لم تتحدث الشاعرة والأديبة سعاد جكر خوين (بونيا)، زوجة المحامي الراحل عثمان عثمان بهلوي، عن زوجٍ رحل فحسب، بل عن شريك حياة ورفيق درب امتد لأكثر من 31 عاماً، جمعت بينهما علاقة قامت على المحبة والاحترام والدعم المتبادل.
وفي لقاء خاص مع وكالة كوردستان سوريا على هامش مراسم أربعينية الفقيد في مدينة قامشلو، قالت إن زواجهما كان مليئاً بالمواقف الجميلة، وإن عثمان لم يكن بالنسبة لها زوجاً فقط، بل كان صديقاً ورفيقاً حقيقياً، وقف إلى جانبها في مختلف مراحل حياتها، وشجعها باستمرار على الانخراط في النشاط الثقافي والنسوي، وكان يدفعها إلى خوض التجارب بثقة، مؤمناً بقدراتها وبأهمية حضور المرأة في المجتمع، وهو ما منحها دافعاً للاستمرار والتطور.
وأضافت أن الفقيد كان يتمتع بأخلاق رفيعة وشخصية متواضعة، وكان يرى في نجاحها نجاحاً له، لذلك لم يتردد يوماً في تشجيعها على تحمل المسؤوليات والمشاركة في مختلف الفعاليات، معتبرة أن دعمه كان من أهم أسباب استمرارها في نشاطها الثقافي والاجتماعي.
وعن رحيله، قالت إن خسارته لا تقتصر على فقدان زوج، بل تمتد إلى فقدان صديق ورفيق تقاسم معها تفاصيل الحياة على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مضيفة: “كنا روحاً واحدة نمضي معاً، وقد ترك رحيله فراغاً كبيراً لا أعلم كيف يمكن أن يُملأ.”
وتحدثت سعاد جكر خوين أيضاً عن الجانب الوطني والاجتماعي في شخصية الفقيد، مؤكدة أن عثمان عثمان بهلوي كان من أوائل المحامين الكورد في الجزيرة السورية، وعُرف بإخلاصه في مهنة المحاماة، إلى جانب نشاطه القومي والاجتماعي، كما كان صاحب علاقات واسعة مع مختلف القوى والتنظيمات، وداعماً لوحدة الصف الكوردي، إذ كان يؤمن بأن الحوار والتقارب بين الجميع هما السبيل لخدمة المجتمع وتعزيز وحدته.
واختتمت سعاد جكر خوين حديثها مع وكالة كوردستان سوريا بتوجيه الشكر لكل من وقف إلى جانب العائلة منذ إعلان وفاة الفقيد وحتى مراسم الأربعينية، مؤكدة أن حجم المحبة التي لمستها من أبناء المنطقة عكس المكانة الكبيرة التي احتلها عثمان عثمان بهلوي في قلوب الناس، والإرث الإنساني والوطني الذي سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.
ليان/ سيماف سليمان
