Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير وريبورتاجات
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » قامشلو في القلب… ورائحة التراب في “جرنك”
    آراء ومقالات

    قامشلو في القلب… ورائحة التراب في “جرنك”

    24 يوليو، 20263 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم : آراس مرعيكا

    عندما كنا صغاراً، وقبل أن تأخذنا الغربة لأكثر من عقدين، كانت عطلتنا الصيفية تعني شيئاً واحداً… السفر من دمشق إلى قامشلو، إلى بيت جدي في حي جرنك.

    بالنسبة لنا، لم تكن قامشلو أكبر من جرنك.
    كنا نظن أن هذا الحي هو قلب المدينة، بل المدينة كلها. لم أكن أعلم حينها أنه أحد أقدم أحياء قامشلو.
    كل ما كنت أعرفه هو بيت جدي.
    وجدي… بشعره الأبيض وبابتسامته الهادئة، وبدراجته الهوائية التي كانت بالنسبة لأهل البيت مرسيدس ذلك الزمن. كان يتحرك بها في أزقة الحي بكل هدوء، وكأن الدنيا لم تعرف بعد زحام السيارات ولا ضجيجها.

    وأتذكر الفرن القريب من المنزل.
    كنا نستيقظ باكراً، نتسابق لشراء الخبز قبل أن يبرد.

    وأتذكر أيضاً تلك الشخصية الأسطورية التي كانت تسكن خيالنا أكثر مما سكنت شوارع الحي.
    “دوقو”، لم نكن نعرف من هو، ولم نكن قد رأيناه. بل إن القليل فقط كان يدعي أنه رآه، ومع ذلك كان جميع أطفال جرنك يؤمنون بوجوده وكأنه حقيقة لا تقبل النقاش.
    كان يكفي أن تقول لنا أمهاتنا: “إذا ما سمعتوا الحكي، بنادي دوقو…” حتى يتوقف اللعب فجأة، ويعم الصمت. كنا نعتقد أنه إذا أمسك بأحدنا، فسيختفي من هذا الكوكب إلى الأبد، ولن يراه أحد مرة أخرى.
    الغريب أن أحداً لم يكن يعرف شكله، ولا أين يعيش، ولا متى يظهر. لكنه كان حاضراً في كل بيت، وفي كل زقاق، وفي كل محاولة من الأمهات لإعادة أطفالهن إلى المنزل قبل الغروب.
    ربما لم يكن “دوقو” موجوداً أصلاً… لكنه كان أحد أشهر الشخصيات، وأقوى رجل لم يره أحد، ومع ذلك خاف منه الجميع.

    وفي بداية الشارع، كان هناك دكان صغير، تتدلى على واجهته بعض الآلات الموسيقية. الجميع كانوا يسمونه “مالا مطرب”.

    وأتذكر أيضاً “جنو”..لم أكن أعرف اسمه الحقيقي، فالجميع كان يناديه بهذا الاسم.
    كان يقضي معظم وقته فوق سطح بيتهم، يعيش في عالم مختلف عن عالمنا. بينما كنا نركض خلف الكرة في الأزقة، كان هو يركض خلف سرب الحمام في السماء.
    كانت تربية الحمام هواية لا يحبها كثير من أهالي الحي، بل كان بعضهم يعتبرها مضيعة للوقت، أو سبباً للمشاكل مع الجيران. أما بالنسبة لجنو، فكانت شغفاً لا يمكن لأحد أن ينتزعه منه.
    كنا نرفع رؤوسنا كلما سمعنا صفيره المميز. ثم نراه يلوح بعصاه الطويلة، وفي طرفها قطعة قماش بيضاء، يديرها بخفة في الهواء، فتبدأ أسراب الحمام بالدوران فوق الحي، دائرة بعد أخرى، وكأنها ترسم دوائر على سماء جرنك.

    وفي كل عصر، كان للحي طقس لا يمكن أن يتكرر اليوم.
    بعد أن تنتهي النسوة من أعمال البيت، كانت كل واحدة منهن ترش الماء أمام منزلها، ولا تكتفي بباب بيتها، بل تمتد الرشة إلى نصف الشارع. كانت رائحة التراب المبلل تمتزج بحرارة الصيف، فتشعر أن الحي كله أخذ نفساً عميقاً.
    بعدها تبدأ الكراسي البلاستيكية والخشبية بالظهور أمام الأبواب، وتصل صينية الشاي، ثم فناجين القهوة، ثم صحون البزر.
    وما إن تجلس أول امرأة، حتى تلتحق بها الثانية والثالثة والرابعة… لتبدأ الجلسة اليومية.
    هناك، كانت تحل مشاكل الحي، وتعلن أخبار الخطوبات، وتعرف أسماء المواليد الجدد، ومن اشترى بيتاً، ومن باعه، ومن سافر، ومن عاد، ومن تشاجر مع زوجته، ومن نجح ابنه في المدرسة، ومن رسب. لم تكن هناك إذاعات محلية، ولا مجموعات واتساب، ولا صفحات فيسبوك…

    ثم مرت السنوات…

    وعندما عدت إلى جرنك في زيارتي الأخيرة، شعرت أنني أمشي في مكان أعرفه… ولا أعرفه في الوقت نفسه.
    اختفت معظم البيوت الأرضية التي حفظتها ذاكرتي، وارتفعت مكانها أبنية من عدة طوابق. امتلأت الشوارع بالدكاكين، واصطفت السيارات على جانبي الطريق، حتى بدا أن الحي الذي كان يتنفس بهدوء، صار يلهث مع المدينة.

    بحثت بعيني عن ملامح طفولتي بين الإسمنت والزجاج…
    ولم أجد منها إلا القليل، لكن شيئاً واحداً بقي كما هو: الأطفال.

    ما زالوا يحتلون الشوارع، يركضون خلف كرة مهترئة، ويختلفون على هدف لم يحتسب، ثم يتصالحون بعد دقائق وكأن شيئاً لم يكن. ما زالوا يملؤون الأزقة بالصراخ والضحكات… وحتى بشتائمهم الطفولية التي تطال الأم، والجد، وجد الجد، ثم ينسونها في اللحظة التالية ويعودون إلى اللعب، حينها ابتسمت…

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    انقسام عشائري وأرض موحدة​

    25 يوليو، 2026

    السلم الأهلي في سوريا: كلمة السر لنبذ الفتنة وحماية المستقبل المشترك

    23 يوليو، 2026

    يشتمون الكورد ثم يستترون بالقرآن

    22 يوليو، 2026
    • آخر الأخبار

    ​بلدية الشعب بقامشلو تعلن انطلاق مشروع “الترقيعات الزفتية” لمختلف شوارع المدينة.

    25 يوليو، 2026

    انقسام عشائري وأرض موحدة​

    25 يوليو، 2026

    ​”الملتقى السينمائي في روجآفا.. خطوة عملية لإعادة تنظيم القطاع وبناء رؤية مشتركة لتطوير السينما الكوردية”

    24 يوليو، 2026

    ملتقى لسينمائيي روجآفا ينطلق لبحث آفاق تطوير السينما الكوردية

    24 يوليو، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    انقسام عشائري وأرض موحدة​

    25 يوليو، 2026

    قامشلو في القلب… ورائحة التراب في “جرنك”

    24 يوليو، 2026

    السلم الأهلي في سوريا: كلمة السر لنبذ الفتنة وحماية المستقبل المشترك

    23 يوليو، 2026

    يشتمون الكورد ثم يستترون بالقرآن

    22 يوليو، 2026

    الحسكة تشهد احتفالاً كبيرأ لتكريم الكوادر التمريضية بمناسبة اليوم العالمي للتمريض 2026

    14 مايو، 2026

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    ‏​‏زواج يمزج بين الواجب العسكري والأصالة الكردية في يوم نوروز

    24 مارس، 2026

    من خيام اللجوء إلى قمة الثراء رحلة “دادفان يوسف”

    14 مارس، 2026

    ثورة19تموز… عندما #أزهرت_الحرية من رحم المعاناة

    19 يوليو، 2026

    في الذكرى الـ 52 لاستشهادها.. ليلى قاسم “عروس كوردستان” التي أضاءت مشعل الحرية من بغداد

    12 مايو، 2026

    ‏نقل نرجس محمدي للمستشفى بعد تدهور “كارثي” في صحتها

    2 مايو، 2026

    بمشاركة دولية وفعاليات متنوعة.. منصة الحركات النسائية تكشف برنامج حملة دعم “YPJ”​قامشلو – 26 نيسان 2026

    26 أبريل، 2026
    تقارير

    ​”الملتقى السينمائي في روجآفا.. خطوة عملية لإعادة تنظيم القطاع وبناء رؤية مشتركة لتطوير السينما الكوردية”

    24 يوليو، 2026

    البطالة تواصل إلقاء بظلالها على الواقع الاقتصادي في سوريا

    23 يوليو، 2026

    بعد سنوات من الانقطاع .. بدأ الضخ التجريبي لمياه محطة علوك باتجاه الحسكة وتحذيرات من استخدامه

    20 يوليو، 2026

    انتشار الكلاب الشاردة في الحسكة… أزمة خدمية وأمنية تهدد سلامة الأهالي

    20 يوليو، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter