تُحيي وكالة “كوردستان سوريا”، مع أبناء شعبنا الكوردي وعموم أبناء المنطقة والعالم، الذكرى السنوية لتحرير مدينة كوباني من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي؛ المعركة التي شكلت نقطة تحول تاريخية ومفصلاً حاسماً في الحرب ضد التطرف والإرهاب.
ففي مثل هذا اليوم من عام 2015، أُعلن رسمياً عن طرد آخر فلول التنظيم الإرهابي من أحياء المدينة، بعد أشهر طويلة من الحصار الخانق والمعارك الضارية التي استبسل فيها المدافعون والمدافعات عن كوباني، مسطرين بدمائهم وأجسادهم ملحمة بطولية شهد لها العالم أجمع.
إن معركة كوباني لم تكن مجرد مواجهة عسكرية على رقعة جغرافية محدودة، بل كانت معركة بين إرادة الحياة والحرية وبين مشروع القتل والظلام. لقد أثبتت مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، إلى جانب القوات الكوردية المؤازرة من بيشمركة إقليم كوردستان وفصائل الجيش الحر، وبالتنسيق المباشر مع قوات التحالف الدولي، أن الإرهاب ليس قادراً على كسر إرادة الشعب المتمسك بأرضه وحقه المشترك في العيش بكرامة.
لقد مثّل انتصار كوباني الانكسار الميداني والنفسي الأول لتنظيم “داعش”، وبداية المأزق الاستراتيجي الذي أدى لاحقاً إلى انهيار مشروعه في عموم المنطقة، ليغدو اسم المدينة رمزاً عالمياً للمقاومة والتضحية.
إننا في وكالة “كوردستان سوريا”، وإذ نستذكر هذه الملحمة الخالدة :
نترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً لحرية أرضهم وكرامة شعبهم.
نحيي صمود المدنيين والأهالي الذين تحملوا أهوال الحرب والنزوح، وتمسكوا بالعودة وإعادة بناء مدينتهم من تحت الركام.
نؤكد على أهمية استمرار الدعم الدولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وتثبيت الاستقرار والسلْم الأهلي، وضمان عدم عودة فكر التطرف والإرهاب بأي شكل من الأشكال.
ستبقى كوباني منارة للشجاعة، وشاهداً حياً على أن إرادة الشعوب التائقة للحرية قادرة على دحر أكبر القوى الظلامية.
وكالة كوردستان سوريا
