اختُتمت أعمال مشروع “حقنا” (Our Right Project) تحت شعار “أصوات تصنع التغيير نحو مجتمع أكثر عدلاً”، والذي يهدف إلى تعزيز الفضاء المدني وحقوق الإنسان في شمال وشرق سوريا، وذلك بحضور ممثلي منظمات المجتمع المدني، والجمعيات الشريكة، والفرق الشبابية المشاركة في المشروع.
واستهل الحفل بكلمة المدير التنفيذي لوحدة تمكين المجتمع المدني (CSE Unit)، جورج طلاماس، قدم خلالها تعريفاً بالوحدة التي بدأت عملها عام 2018 في مختلف المناطق السورية، وسعت منذ تأسيسها إلى دعم منظمات المجتمع المدني والمبادرات المحلية، وتمكينها من الدفاع عن حقوقها والمشاركة الفاعلة في القضايا المجتمعية.
من جانبه، استعرض مدير البرامج في وحدة تمكين المجتمع المدني، عارف شحادة، مشروع “حقنا” وأبرز إنجازاته خلال فترة التنفيذ، مشيراً إلى أن المشروع نُفّذ بالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية وبدعم من منظمة “Brot für die Welt”؛ بهدف تعزيز قدرات الفاعلين المدنيين ودعم جهود المناصرة وحقوق الإنسان في المنطقة.
وخلال الفعالية، جرى التعريف بأعضاء الفرق الشبابية المشاركة في المشروع ومناطق عملها، واستعراض الأنشطة والمبادرات التي نفذتها ضمن إطار “حقنا”، حيث ساهمت هذه الفرق في تنفيذ حملات توعوية ومجتمعية هدفت إلى تعزيز المشاركة المدنية، ونشر ثقافة الحقوق والمواطنة.
كما تم تقديم أعضاء الجمعيات الشريكة القادمة من دير الزور، والرقة، وقامشلو، واستعراض نبذة عن كل جمعية ومناطق عملها، إلى جانب الحملات والمبادرات التي نفذتها خلال سنوات المشروع، والتي ركزت على قضايا التماسك المجتمعي، وحقوق المرأة، وذوي الإعاقة، والتعليم.
وخلال استعراض حصاد المشروع، أوضح القائمون عليه أن “حقنا” امتد على مدار ثلاث سنوات من العمل المتواصل، وشمل تنفيذ ثلاث حزم تدريبية أساسية تناولت الإدارة المؤسساتية، وحقوق الإنسان، ومبادئ المناصرة، إلى جانب 12 تدريباً تخصصياً لبناء قدرات الكوادر المدنية.
كما أُطلقت ثلاث حملات مناصرة رئيسية في مناطق التدخل المختلفة، واستفاد من أنشطة المشروع بشكل مباشر نحو 3000 شخص، فيما شاركت سبع جمعيات شريكة وأربع عشرة مبادرة مجتمعية محلية في تنفيذ أنشطته.
وتضمنت الحملات المنفذة حملة “تنوعنا بيجمعنا” التي هدفت إلى تعزيز التماسك المجتمعي والسلم الأهلي بين الشباب، وإبراز التنوع الثقافي الذي تتميز به المنطقة، وحملة “العمل حقي” التي ركزت على دعم دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتفعيل كوتا التوظيف بنسبة %5، إضافة إلى حملة “تعليمها حق وأولوية” الهادفة إلى تشجيع الفتيات على استكمال تعليمهن في منطقتي الكسرة والجزرة، وتعزيز الوعي بأهمية التعليم.
وأكد منظمو المشروع أن أثر الحملات والمبادرات لن يتوقف بانتهاء مدة المشروع، بل سيستمر من خلال جهود الشركاء، والفرق الشبابية، والمجتمعات المحلية؛ لضمان استدامة النتائج وتعزيز قيم العدالة والمشاركة المجتمعية.
واختتمت الفعالية بجلسة تعارف جمعت المشاركين والحضور، تبادل خلالها ممثلو الجمعيات والفرق الشبابية الخبرات والتجارب، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والعمل المشترك لخدمة قضايا المجتمع المدني في شمال وشرق سوريا.
ليان/ سيماف سليمان




