تلاوة في مِحْرابِ اللَّاوُجُود
لَيلُها يَبْتدِأُ الآنَ..
عَلَى رَجْعِ أَنَاشِيدِ السِّنينْ
يَتَجَلَّى..
فِي تِلَاوَاتِ اشتِيَاقٍ وَتَرَاتِيلِ حَنِينْ.
ثُمَّ شَيْئاً.. فَشَيْئاً..
يَسْتَحِيلُ اللَّيْلُ حَفْلًا صَاخِباً
يُحَاكِي القَدَرَ الأَعْمَى،
وَعَدْلَ السَّمَاوَاتِ الدَّفِينْ!
وَيَمُدُّ المَوْجُ مَسْرَاهَا..
إِلَى أَقْصَى عَمَاقَاتِ النَّكِرَانْ..
إِلَى اللَّانِهَايَةِ..
حَيْثُ اللَّاوُجُودِ المُسْتَبِينْ.
فَالحُبُّ أُقْصُوصَةُ اسْتِغْلَالٍ مُقَنَّعْ..
وَالأَمَلُ المَوْعُودُ.. مَوْتٌ بَطِيءْ!
وَإِنْسَانِيَّةُ المَرْءِ.. دَرْبٌ تَاهَ فِي عَتَمَاتِ الصَّقِيعْ.
مَا نَمْلِكُهُ.. مَا يَمْلِكُنَا،
مَا نُكْمِلُهُ.. مَا يُكْمِلُنَا،
سَرَابٌ.. يَفِيضُ وَلَا يَرْتَوِي مِنْهُ العَطِشْ!
حِينَ يَغْفُو لَيْلُ أُنْثَى..
فَوْقَ أَنِينِ التَّشَتُّتِ وَالِانْكِسَارْ،
فَاعْلَمُوا..
أَنَّ التَّشَوُّهَ قَدْ لَفَّ الجَمِيعْ،
وَأَنَّ الخَرَابَ اسْتَقَرَّ..
بِقَلْبِ الحَيَاةْ.
أميرة ابراهيم
