Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » “كات ستوب”…من عبث يوجين يونسكو إلى أسئلة الإنسان الكردي المعاصر.
    آراء ومقالات

    “كات ستوب”…من عبث يوجين يونسكو إلى أسئلة الإنسان الكردي المعاصر.

    8 يونيو، 20267 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم: عبدالوهاب پيراني/ كاتب وناقد

    مدخل:

    وسط حضور جماهيري كثيف، احتضنت خشبة مسرح حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن بمدينة قامشلو العرض المسرحي التجريبي “Kat Stop” للمخرج كاوا فتاح، والمقتبس عن نص للكاتب المسرحي الفرنسي يوجين يونسكو، أحد أبرز مؤسسي مسرح العبث في العالم.
    لم يكن تقديم هذا النص باللغة الكردية مجرد تجربة فنية عابرة، بل بدا بمثابة إعلان مسرحي عن رغبة جيل جديد من المسرحيين الكرد في مغادرة المناطق الآمنة للنصوص التقليدية والتوجه نحو مناطق أكثر تعقيداً وجرأة على مستوى الفكر والجماليات المسرحية، فاختيار نص عبثي من عالم يونسكو يمثل تحدياً حقيقياً لأي مخرج، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بمسرح كردي ما زال يسعى إلى توسيع آفاقه الجمالية والفكرية وتثبيت حضوره في المشهد المسرحي العالمي؟

    يونسكو ومسرح العبث.. النص بوصفه سؤالاً مفتوحاً

    كتب يوجين يونسكو نصه في سياق أوروبي أعقب الحرب العالمية الثانية، حين فقد الإنسان ثقته بالمقولات الكبرى التي بشرت بها الحداثة والعقلانية والتقدم، وفي عالمه المسرحي تصبح اللغة عاجزة عن أداء وظيفتها الأساسية في التواصل، ويتحول الحوار إلى دائرة مغلقة، فيما تغرق الشخصيات في عزلة وجودية خانقة.
    غير أن قوة النصوص الكبرى تكمن في قدرتها على تجاوز زمنها ومكانها الأصليين، ومن هنا تتجلى أهمية «كات ستوب»، إذ لا يعود النص مجرد حكاية أوروبية عن العبث الإنساني، بل يتحول داخل فضاء روج آفا إلى مرآة تعكس أسئلة الهوية والذاكرة والمنفى والحرب والخوف من المستقبل.

    كاوا فتاح وإعادة خلق النص

    ما يميز تجربة كاوا فتاح أنه لم يتعامل مع النص بوصفه مادة للترجمة اللغوية فقط، بل بوصفه بنية ثقافية وجمالية تستوجب إعادة خلق داخل سياق جديد، وبحكم دراسته للأدب الفرنسي وشغفه الطويل بالمسرح الكردي، استطاع أن يوازن بين الوفاء لروح يونسكو ومنح النص حياة جديدة داخل البيئة الكردية، فقد حافظ العرض على المناخ الفرنسي للنص الأصلي وعلى أسئلته الفلسفية المرتبطة بالعبث والعزلة وانهيار التواصل الإنساني، لكنه في الوقت نفسه اقترب من الحساسية الكردية المعاصرة عبر استحضار ذاكرة المكان وأسئلته الوجودية العميقة.
    وكان حضور الأغاني الفرنسية داخل العرض أحد العناصر التي أسهمت في المحافظة على الجسر الثقافي بين المصدر الأوروبي للنص وتجربته الكردية الجديدة، دون أن يشعر المتلقي بأي تناقض بين المرجعيتين.

    “كات ستوب” … العنوان بوصفه مفتاحاً للعبث

    العنوان “كات ستوب” يبدو غامضاً ومفتوحاً على احتمالات متعددة، فلا هو جملة مكتملة المعنى، ولا هو عبارة وظيفية واضحة، بل أقرب إلى إشارة معلقة بين الأمر والاحتجاج والرغبة في التعطيل، وتزداد هذه الغرابة مع العبارة الاستهلالية التي تسبق العرض: «نعتذر… لن نفهم ما سيحدث». وهي عبارة لا تقدم مفتاحاً لفهم العمل بقدر ما تسحب من المتلقي وهم الفهم المسبق، وتضعه منذ البداية داخل مناخ عبثي يقوم على الشك والالتباس وانهيار اليقين، فالعرض لا يعد الجمهور بإجابات جاهزة، بل يدعوه إلى مشاركة الشخصيات حيرتها وأسئلتها ومخاوفها.
    و عبارة “كات ستوب” والتي تتكرر على ألسنة الشخصيات طوال العرض، لا تؤدي وظيفة لغوية عادية، ولا تأتي بوصفها مجرد فرامل للحوار أو إيقافاً للحدث الدرامي، بل تتحول تدريجياً إلى موقف وجودي، وإلى صيغة احتجاج على العالم وعلى الرتابة التي تحكم حياة الشخصيات، ففي كل مرة تتكرر فيها العبارة تبدو وكأنها بديل عن كلمة “لا” . لكنها ليست “لا” المباشرة والحاسمة، بل «لا» عبثية مترددة، تحمل في داخلها الرفض والاعتراض والعجز في آن واحد.. إنها رفض لصيرورة الحياة المملة، ورفض للدوائر المغلقة التي تدور داخلها الشخصيات، ورفض للحوار الذي لا يصل إلى نتيجة، وللخوف الذي يتكرر كل يوم بالوتيرة نفسها، ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى “كات ستوب” بوصفها لازمة درامية تتجاوز معناها اللفظي لتصبح شعاراً وجودياً للشخصيتين، محاولة يائسة لإيقاف الزمن، وإيقاف التدهور البطيء للعلاقة، وإيقاف الخوف القادم من الخارج، بل وإيقاف الحياة نفسها وهي تتآكل داخل التفاصيل الصغيرة، وهكذا يتحول العنوان من مجرد تسمية للعرض إلى جزء من بنيته الفكرية، وإلى علامة عبثية مكثفة تختصر جوهر العمل كله، والرغبة الدائمة في قول “توقف”، في عالم لا يتوقف عن الدوران داخل حلقاته المغلقة.

    صراع التشابه لا صراع الاختلاف

    في ظاهر النص يبدو الخلاف قائماً حول الفروق بين الحلزونة والسلحفاة، إلا أن هذا الجدل العبثي يخفي سؤالاً فلسفياً أعمق، فالكائنان متشابهان إلى حد كبير، كلاهما بطيء، وكلاهما يحمل منزله على ظهره، وكلاهما ينسحب إلى الداخل عند الخوف، ومع ذلك يتحول هذا التشابه نفسه إلى مصدر للصراع
    هنا يكمن جوهر النص. فالصراع لا ينشأ من الاختلاف، بل من التشابه المفرط. إننا نختلف مع من يشبهنا أكثر مما نختلف مع الغرباء، لأننا نرى في الآخر انعكاساً لذواتنا وهواجسنا وأخطائنا، ومن هنا يتحول الزوجان إلى صورتين للذات الواحدة، وتصبح العلاقة بينهما مختبراً لفحص هشاشة التواصل الإنساني وحدود الفهم المتبادل.

    التأويل الكردي للنص

    يكتسب العرض أهمية إضافية حين يقرأ من زاوية الثقافة الكردية المعاصرة، ففي الثقافة الشعبية الكردية تتردد الكثير من النوادر التي تتناول الميل إلى الجدل الطويل والتمسك بالرأي حتى عندما يكون الخلاف محدوداً أو شكلياً، ولعل العبارة الشعبية الكردية:”Yek dibê heft û din dibê heşt”
    (أحدهما يقول سبعة والآخر يقول ثمانية- الترجمة العربية للعبارة) التي تلخص جانباً من هذه الذهنية التي تجعل الرغبة في الانتصار للرأي الشخصي أكثر أهمية أحياناً من الوصول إلى التفاهم.
    ومن هذه الزاوية يمكن قراءة الحوار بين الزوجين بوصفه صورة مصغرة لحالة اجتماعية وثقافية أوسع، وربما سياسية أيضاً، حيث تتقارب الأهداف العامة وتتشابه الأحلام، بينما يستمر الخلاف حول التفاصيل والتفسيرات وطرق الوصول.
    وإذا كان الزوجان يختلفان حول السلحفاة والحلزونة، وحول الصعود والنزول، فإن الواقع الكردي كثيراً ما شهد جدالات مشابهة حول مفاهيم متقاربة مثل الحرية والديمقراطية والعدالة والهوية.
    والمفارقة أن الشخصيات، كما الجماعات البشرية، تتقارب في لحظات الخطر الكبرى وتتضامن أمام التهديد الخارجي، لكنها ما تلبث أن تعود إلى سجالاتها القديمة وحروبها الكلامية عندما يزول الخطر،.ومن هنا كان الزوجان يتبادلان ادوار الصراع والرقص، الأبتعاد والاقتراب..الكره المغلف بالحب، والحب كقيمة سامية.

    الحرب والعائلة والبيت المحاصر

    لا ينفصل هذا الصراع عن القضايا الإنسانية التي يطرحها العرض، فالحب والاختلاف، والاغتراب والعزلة داخل الأسرة، وحضور الحب وغيابه في آن واحد، كلها ثيمات تتقاطع داخل العمل.
    وتبدو الحرب حاضرة في العرض رغم غيابها الفيزيائي عن الخشبة، فهي تتسلل إلى تفاصيل الشخصيات ومخاوفها اليومية، وإلى إحساسها المستمر بالترقب والتهديد، وساهمت المؤثرات الصوتية والإضاءة ولغة الجسد إلى ساعة معركة حقيقية أقنعت المتفرج برعب وعبثية الحرب الدائرة.
    حيث تحول البيت من فضاء للحماية إلى مساحة للقلق والانتظار، واصبحت الأسرة ذاتها معرضة للتفكك نتيجة غياب الرؤية المشتركة وعدم القدرة على الاتفاق على الحد الأدنى من التفاهم.

    السينوغرافيا بوصفها منتجاً للمعنى

    اعتمد العرض على سينوغرافيا بسيطة من حيث الشكل، لكنها كثيفة من حيث الدلالة، فالبيت المشيد من الحبال بدا معلقاً في الهواء، هشاً ومهدداً في كل لحظة، تماماً كما هو مصير المدنيين العالقين وسط الحروب والصراعات، وأيضاً تحولت الجدران إلى علامات دالة على العزلة والانغلاق، بينما حملت الساعة الجدارية السريالية إحالة بصرية واضحة إلى عالم الزمن المتشظي، مذكرة بأجواء السريالية وعبثية الوقت الذي يتوقف عند الصفر، فهي تشير دوماً إلى التلاشي وإلى الموت.
    أما الصور الخالية من إطاراتها فقد بدت وكأنها إشارات إلى انقطاع الصلة بالذاكرة الفردية والجمعية، وإلى فقدان المرجعيات المستقرة التي تمنح الإنسان شعوره بالاستمرارية، ولم تكن الموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية والإضاءة عناصر تزيينية، بل مكونات أساسية في بناء الجو النفسي للعرض وتعميق الإحساس بالاختناق والانتظار والقلق.

    الأداء التمثيلي

    قدم كل من “همالين فرمان” و”عزيز شريف” أداءً متوازناً ومتجانساً انسجم مع طبيعة الديودراما القائمة على الحوار والحضور الجسدي للممثلين، و نجحت همالين في تقديم شخصية نسائية تتجاوز القوالب التقليدية، فبدت شخصية فاعلة تمتلك حضورها واستقلاليتها داخل الحدث الدرامي، أما عزيز شريف فقد أظهر قدرة واضحة على الجمع بين الحس الكوميدي والبعد التراجيدي للشخصية، محافظاً على التوازن الدقيق الذي يتطلبه المسرح العبثي.
    كما برز الانسجام بين الممثلين على مستوى الإيقاع الحركي ولغة الجسد والأداء الصوتي، ما منح العرض تماسكه واستمرارية توتره الدرامي حتى النهاية.

    خاتمة

    تكمن القيمة الحقيقية لـ”كات ستوب” في أنه لا يكتفي بتقديم نص عالمي باللغة الكردية، بل يعيد إنتاجه داخل تجربة ثقافية جديدة تمنحه أبعاداً ومعاني مختلفة، فهو عرض يتحدث عن الهوية والذاكرة والحب والخوف والحرب والعزلة، لكنه يتحدث قبل كل شيء عن الإنسان، ذلك الكائن الذي يحمل وطنه في قلبه، وذاكرته على كتفيه، ويواصل السير رغم كل الخيبات، ومن هنا يمكن اعتبار «كات ستوب» واحدة من التجارب المسرحية المهمة في الحراك المسرحي الكردي المعاصر، ليس فقط لأنها نجحت في تقديم نص من أصعب نصوص العبث العالمي، بل لأنها قدمته بوصفه تجربة حية قادرة على محاورة الواقع الكردي والإنساني في آن واحد، ومؤشراً على ولادة مسرح كردي أكثر جرأة وانفتاحاً وقدرة على الحضور في المهرجانات والمنصات المسرحية العالمية.

    البطاقة الفنية للعرض

    اسم العرض: كات ستوب (Kat Stop)
    عن نص: يوجين يونسكو
    الإعداد والترجمة إلى الكردية والإخراج: كاوا فتاح
    التمثيل: همالين فرمان – عزيز شريف
    إنتاج: حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن
    اشراف: كومين المسرح في الجزيرة
    مكان العرض: مسرح حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن – قامشلو
    نوع العرض: ديودراما / مسرح عبثي تجريبي
    مدة العرض: (45 دقيقة)
    لغة العرض: اللغة الكردية
    الموسيقا التصويرية: مختارات عالمية
    م. ديكور: محمد العمر
    تحريك الديكور: إيڤان بيزي
    إضاءة: غمكين مراد
    تاريخ العرض الاول: (4 حزيران 2026)

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    سوريا والعدالة الانتقالية: أسئلة تنتظر إجابات

    6 يونيو، 2026

    عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.

    23 مايو، 2026

    الشباب السوري بين البطالة والهجرة ………. أحلام ملغمة   

    21 مايو، 2026
    • آخر الأخبار

    “كات ستوب”…من عبث يوجين يونسكو إلى أسئلة الإنسان الكردي المعاصر.

    8 يونيو، 2026

    مسيرة لعوائل الأسرى في قامشلو للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم

    7 يونيو، 2026

    الدرباسية تنبض بالشعر والنقد في أمسية أدبية مميزة

    7 يونيو، 2026

    ‏أُنـشـودةُ الـوَطَـنِ

    7 يونيو، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    “كات ستوب”…من عبث يوجين يونسكو إلى أسئلة الإنسان الكردي المعاصر.

    8 يونيو، 2026

    سوريا والعدالة الانتقالية: أسئلة تنتظر إجابات

    6 يونيو، 2026

    عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.

    23 مايو، 2026

    الشباب السوري بين البطالة والهجرة ………. أحلام ملغمة   

    21 مايو، 2026

    الحسكة تشهد احتفالاً كبيرأ لتكريم الكوادر التمريضية بمناسبة اليوم العالمي للتمريض 2026

    14 مايو، 2026

    برعاية اتحاد الكتاب الكرد ومثقفي الجزيرة.. قامشلو تحتضن حفل توقيع ديوان “نسيتك ولكن” للشاعرة فيروز رشك

    5 مايو، 2026

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    ‏​‏زواج يمزج بين الواجب العسكري والأصالة الكردية في يوم نوروز

    24 مارس، 2026

    في الذكرى الـ 52 لاستشهادها.. ليلى قاسم “عروس كوردستان” التي أضاءت مشعل الحرية من بغداد

    12 مايو، 2026

    ‏نقل نرجس محمدي للمستشفى بعد تدهور “كارثي” في صحتها

    2 مايو، 2026

    بمشاركة دولية وفعاليات متنوعة.. منصة الحركات النسائية تكشف برنامج حملة دعم “YPJ”​قامشلو – 26 نيسان 2026

    26 أبريل، 2026

    المرأة الكوردية بين الحضور والغياب في الاعلام الكوردي

    22 أبريل، 2026
    تقارير

    ​تفكيك مسارات “الاندماج” في المشهد السوري: بين الهوية القومية وضمانات الحقوق ومخاوف الإقصاء

    3 يونيو، 2026

    مشروع تزفيت واسع في قامشلو لتحسين شبكة الطرق.. وبلدية الشعب تخصص 1.3 مليون دولار لأعمال التأهيل

    2 يونيو، 2026

    تأكيداً على “موت الفلاح”.. انتقادات حادة لتسعيرة القمح ومطالبات للحكومة السورية المؤقتة بالتراجع

    31 مايو، 2026

    أضحى الحسكة.. أرقام ثقيلة وعائلات قضت العيد بلا بهجة

    30 مايو، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter