بقلم : زوراب عزيز
هربًا من هذه النسخة المشوهة من الحياة
أطفئ صوت الأخبار
أنزع عن وجهي هذا القناع المفروض
أتحلل من هذا الدور الثقيل
في مسرح بلا نص
وجمهور من الجثث
أختفي ..
من صمت الذين يعرفون ويتجاهلون
من ضجيج الذين يَقتلون ويبكون
من وجوه تلمع بالأخلاق
وتسير فوق الدماء دون أن تتلوى
أختفي ..
لأبحث عن ركن بعيد
لا أحد يعرفني فيه
لا أحد يسألني عني
ولا أحد ينتظرني
أختفي ..
طلبًا للراحة
احتجاجًا هادئًا
في عالم صار فيه فقدان الإحساس
طريقًا للنجاة ..
وحين لا يبقى للكلمات معنى
ولا للصمت كرامة
ولا للإنسان وجه
أقولها بهدوء ..
أريد أن أختفي
