بدأت الفرق الفنية مؤخراً عمليات الضخ التجريبي للمياه من محطة “علوك” الحيوية باتجاه شبكات المدينة. ويمثل هذا التشغيل خطوة منتظرة لأكثر من 500 ألف نسمة يعتمدون بشكل أساسي على هذه المحطة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
تشمل المرحلة الحالية اختبار سلامة الأنابيب وإعادة تعبئة الشبكة الرئيسية التي عانت من الجفاف الفني الطويل. ورغم حالة التفاؤل الشعبي بعودة تدفق المياه إلى المنازل، تبرز تساؤلات ملحة تتعلق بسلامة الاستخدام.
أصدرت الجهات الرسمية والمسؤولة عن قطاع المياه والصرف الصحي تحذيرات واضحة دعت فيها المواطنين إلى عدم استخدام المياه للشرب نهائياً في المرحلة الحالية، بسبب تراكم الأتربة، والصدأ، والرواسب داخل الأنابيب منذ سنوات.
يُنصح بحصر استخدام المياه المتدفقة حالياً في عمليات التنظيف المنزلي، والاستخدامات الخدمية فقط، والانتظار حتى صدور إعلانات رسمية تؤكد انتهاء فترة الغسيل الكيميائي للشبكة وصلاحية المياه للاستهلاك البشري.
ويعد مياه محطة علوك انفراجة اقتصادية على المواطنين في الحسكة ما يقلص الحاجة لشراء مياه الصهاريج بنسبة تتجاوز 70%. مع تراجع الطلب العام على الصهاريج، من المتوقع أن تشهد أسعار صهاريج مياه الشرب المفلترة انخفاضاً ملحوظاً نتيجة لتوفر البدائل المنزلية للاستخدامات الأخرى.
تظل عودة محطة علوك خطوة أساسية ومحورية نحو استقرار الوضع المعيشي والصحي في الحسكة، شرط استكمال المراحل الفنية لضمان معالجة المياه وسلامتها قبل وصولها لكؤوس الشرب.
أمل عبد الفتاح
