بدأ فريق فني في روج آفا تصوير الفيلم السينمائي القصير «الطريق الذي»، وهو عمل درامي اجتماعي يتناول قضايا الطفولة والعنف الممارس ضد الأطفال، مسلطاً الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها الأطفال في بيئات مليئة بالضغوط والتناقضات.
قصة مستوحاة من الواقع
يحكي الفيلم قصة طفل يدعى «محمد»، يجد نفسه في مواجهة ظروف حياتية صعبة تجبره على العمل في الشوارع سعياً لتأمين لقمة العيش، بينما يواجه في الوقت ذاته أشكالاً مختلفة من العنف والقسوة، في محاولة لرصد تأثير هذه الظروف على تكوين شخصية الطفل ومستقبله.

وقال مخرج وكاتب الفيلم رامان برزنجي إن فكرة العمل جاءت بعد جمع عدد من القصص المستوحاة من الواقع الاجتماعي، بهدف تناول قضية العنف ضد الأطفال بمختلف أشكالها، سواء الصادرة من الأسرة أو من المحيط الاجتماعي والشارع.
من الفكرة إلى الشاشة
وأوضح برزنجي أن كتابة السيناريو استغرقت نحو شهر كامل بعد تطوير الفكرة وصياغة تفاصيلها، مشيراً إلى أن الفيلم حظي بدعم من كومين فيلم روج آفا، الذي أتاح فرصة إنجاز العمل وإخراجه إلى النور.
وأضاف أن الهدف الأساسي من الفيلم هو تسليط الضوء على معاناة الأطفال وإيصال رسالتهم إلى الجمهور، مؤكداً أن القضية لا تخص مجتمعاً بعينه، بل تمثل مشكلة إنسانية عالمية يعاني منها الأطفال في أماكن مختلفة.
تحديات العمل ورسائله الإنسانية
وبيّن أن العمل واجه بعض التحديات خلال مراحل التحضير والتصوير بسبب حساسية الموضوع وارتباطه المباشر بتجارب ومعاناة حقيقية يعيشها كثير من الأطفال، ما فرض مسؤولية كبيرة على فريق العمل في تقديم القصة بصورة واقعية ومؤثرة.
ويضم الفيلم مجموعة من الشخصيات التي تمثل نماذج مختلفة من المجتمع؛ بعضها يقدم الدعم والمساندة للطفل، بينما يجسد بعضها الآخر مظاهر العنف والقسوة، في محاولة لعكس التباينات الموجودة في الواقع الاجتماعي.
وأشار برزنجي إلى أن الفيلم يحمل رسالة إنسانية تهدف إلى إثارة النقاش حول واقع الأطفال الذين يتعرضون للعنف، وإبراز الآثار التي تتركها هذه الممارسات على حياتهم ومستقبلهم.
مشاركة مرتقبة في المهرجانات
ومن المتوقع أن تتراوح مدة الفيلم بين 18 و20 دقيقة، فيما تستمر عمليات التصوير لمدة أسبوع تقريباً، قبل الانتقال إلى مراحل المونتاج وما بعد الإنتاج التي يُتوقع أن تستمر ما بين شهر وشهر ونصف.
ويسعى القائمون على العمل إلى المشاركة به في مهرجانات سينمائية في أجزاء كردستان الأربعة وعلى المستوى العالمي بعد اكتماله.
بطل الفيلم: التمثيل أصعب مما كنت أتصور
ويجسد الطفل دلشير شخصية «محمد»، بطل الفيلم الذي يعمل بائعاً متجولاً للذرة في الشوارع، ويعيش ظروفاً قاسية تتضمن تعرضه للعنف داخل المنزل.

وعبّر دلشير عن سعادته بالمشاركة في الفيلم منذ اللحظة الأولى التي عُرض عليه فيها الدور، مؤكداً أن التجربة كانت ممتعة رغم ما رافقها من صعوبات وتحديات.
وأشار إلى أن بعض المشاهد كانت تتطلب إعادة التصوير مرات عديدة للوصول إلى النتيجة المطلوبة، وهو ما شكّل جهداً إضافياً على الممثلين، خاصة في المشاهد الخارجية والحركية.
تجربة جديدة أمام الكاميرا
وأضاف أن مشاركته في الفيلم غيّرت نظرته إلى عالم التمثيل، إذ كان يعتقد سابقاً أن الأمر سهل وبسيط، لكنه اكتشف خلال التجربة أن التمثيل يحتاج إلى تركيز وجهد كبيرين.
وختم حديثه بالتعبير عن أمله في أن يخرج الفيلم بصورة جميلة وأن ينال إعجاب الجمهور عند عرضه.
ليان/ سيماف سليمان
