أكد المحامي باحث في السياق القانوني والحقوقي، علي محمد إسكان، في تصريح خاص لوكالة “كوردستان سوريا”، أن مدينة كوباني سطرّت ملحمة تاريخية في مواجهة قوى الظلام، مشدداً على ضرورة تحويل “يوم كوباني العالمي” إلى منصة حقوقية وقانونية فاعلة تتجاوز الاستذكار العابر.
وحدد إسكان للوكالة سلسلة من الأسس القانونية التي يجب تضمينها في الفعاليات الأممية والمحلية، أبرزها الدعوة لحماية المدنيين والأقليات في أوقات النزاع، والتطبيق الحقيقي لاتفاقيات جنيف. كما شدد على ضرورة تضمين قضية كوباني ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، داعياً إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاسبة التنظيمات المتطرفة التي هاجمت المدينة.
وحول المرتكزات الحقوقية الواجب تسليط الضوء عليها استناداً للقانون الدولي، أشار الباحث القانوني إلى أهمية ضمان العودة الآمنة والطوعية للمهجرين، وإعادة الإعمار، وتعويض الضحايا وجبر الضرر، مع توفير ضمانات وطنية ودولية لعدم التكرار. واستند في مطالبه إلى المرجعيات الأساسية المتمثلة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربعة، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واختتم المحامي تصريحه لوكالة “كوردستان سوريا” بالقول: “إن كوباني ليست مجرد قضية انتهت بتحرير المدينة وعودة معظم سكانها، بل هي قضية إنسانية وعالمية لا تزال تنتظر العدالة. لقد دافعت كوباني عن العالم كله، وعلى العالم اليوم أن يدافع عنها”.
أميرة ابراهيم
