بقلم : أميرة ابراهيم
أُمَّاهْ…
أُمَّاهْ…
كُلُّ الَّذِينَ كَبَرُوا فِي ظِلِّ دَفْئِكِ
بَاتُوا بِأَثْوَابِ الغِيَابْ،
وَتَلَوَّنُوا بِأَلْوَانِ العِتَابْ.
فِلْذَاتُ أَكْبَادِكِ، يَا أُمِّي،
مَضَوْا فِي يَوْمِهِمِ الطَّوِيلِ
دُونَ وَعْدٍ…
أَوْ تَارِيخٍ يَعِدُ بِالرُّجُوعْ.
اليَوْمَ…
تَرْتَجِفُ الفَاتِحَةُ فِي ذِكْرَى رَحِيلِكِ،
أَقْرَؤُهَا بِنَبْرَةِ يُتْمٍ
أَشَدَّ حُزْنًا وَانْكِسَارًا مِنْ ذِي قَبْلْ.
وَمَنْزِلُنَا القَدِيمُ…
بَاتَ يَتِيمًا، كَبَقِيَّةِ أَيَّامِي،
رَفَعُوا فِي وَجْهِهِ مُذَكَّرَةَ الاعْتِقَالِ
بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا!
تَجَمَّعَ المَوْتُ بِكُلِّ جَبَرُوتِهِ
حَوْلَ بَيْتِنَا،
ذَاكَ الَّذِي أَمْسَى يُشْبِهُ قَبْرَكِ
بِكُلِّ أَطْيَافِ ذِكْرَيَاتِهِ وَأَلْوَانِهِ.
أُمَّاهْ…
رَغْمَ الآلاَمِ وَالأَوْجَاعِ
الَّتِي نَهَشَتْ رُوحِي طَوَالَ السَّنَوَاتِ،
سَيَبْقَى وَجَعُ رَحِيلِكِ
رَاسِخًا فِي عُمْقِ الفُؤَادِ لا يَمُوتْ…
14 / 8 / 2018
