تشهد صوامع الحبوب في مدينة قامشلو ازدحاماً متزايداً لشاحنات القمح منذ اعتماد نظام تسجيل الدور عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بتنظيم عمليات تسليم المحصول؛ الأمر الذي أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات وانتظارها لفترات طويلة قبل الوصول إلى دورها في التفريغ والاستلام.
وجاء تطبيق المنصة بهدف تنظيم حركة الشاحنات وضبط عمليات التسويق، إلا أن تزامن العمل بها مع ذروة موسم الحصاد وتدفق كميات كبيرة من القمح نحو مراكز الاستلام، أسهم في بطء حركة الأدوار مقارنة بحجم الشاحنات الوافدة يومياً؛ ما تسبب في زيادة الازدحام أمام الصوامع.
وأدي تأخر وصول الأدوار إلى بقاء الشاحنات المحملة بالمحصول لأيام إضافية في ساحات الانتظار وعلى الطرق المؤدية إلى الصوامع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل، وأجور الشحن، والمصاريف التشغيلية المرتبطة بعملية التسويق، بالتزامن مع استمرار تدفق المحصول من مختلف المناطق الزراعية.
ويُلاحظ خلال الفترة الحالية اصطفاف أعداد كبيرة من الشاحنات أمام مراكز الاستلام بانتظار دورها المسجل على المنصة، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي تشهده الصوامع خلال الموسم الحالي، وسط مطالبات بتطوير آلية العمل، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستلام، وتسريع إجراءات التسويق بما يخفف من الازدحام ويضمن انسيابية أكبر في تسليم محصول القمح.
وتُعد صوامع الحبوب في قامشلو من أهم مراكز استلام وتسويق القمح في المنطقة، حيث تستقبل سنوياً آلاف الأطنان من المحصول؛ ما يجعل كفاءة تنظيم الأدوار وسرعة إنجاز معاملات التسليم عاملاً أساسياً في نجاح الموسم الزراعي، وتخفيف الأعباء المترتبة على عملية التسويق.
ليان / سيماف سليمان


