قالت الكاتبة والمخرجة المسرحية، فاطمة أحمد، إن مسيرتها الفنية بدأت بالكتابة قبل أن تنتقل إلى عالم الإخراج المسرحي الذي تعمل فيه منذ ما يقارب عشر سنوات.
وأوضحت “أحمد” في لقاء خاص لوكالتنا أن الإخراج بالنسبة لها هو تحويل القصص والنصوص المكتوبة إلى حياة تنبض على خشبة المسرح، مشيرة إلى الأهمية البالغة التي توليها لبناء الشخصيات؛ من حيث تنمية مشاعرها، وحركاتها، وتعبيرات الوجه، والإيماءات، وهي مهارات تحرص على تدريب الأطفال عليها وإكسابهم إياها.
وأضافت أنها لم تدرس الإخراج أكاديمياً، لكنها نشأت في بيئة فنية؛ حيث كان والدها ممثلاً مسرحياً، مما أكسبها أساساً متيناً وشغفاً مبكراً بهذا الفن. وأشارت إلى أن المرحلة التي تلت الثورة شهدت تحولات كبيرة وفتحت آفاقاً واسعة، لا سيما للنساء الراغبات في دخول المجال الفني وإثبات جدارتهن.
وعن توجهها الفني، أكدت المخرجة أن معظم أعمالها تركز على تسليط الضوء على حياة المرأة، ومعاناتها، وقوتها، وعواطفها، بالإضافة إلى قضايا الأطفال. وتطمح من خلال كتاباتها وإخراجها إلى نقل هذه الرسائل الإنسانية وتقديمها للجمهور بأسلوب يعبر عن واقع المجتمع.
عرض “سنذهب في نزهة” والرسالة البيئية
وفيما يتعلق بالحدث الحالي، أشارت “أحمد” إلى مشاركتها في مهرجان الطفولة رفقة “فرقة الفراشات” المسرحية، وهي فرقة حديثة التأسيس تضم 7 أطفال، أظهروا شغفاً كبيراً بالمسرح وتطوراً ملحوظاً تحت إشرافها.
وعن العرض المسرحي الذي يحمل عنوان “سنذهب في نزهة”، أوضحت أنه يروي قصة عائلة تخرج للتنزه وتترك خلفها مخلفات تؤذي الطبيعة، ليوجه العرض رسالة هامة للأطفال والكبار على حد سواء:
”إن حماية البيئة والنظافة ليست مسؤولية فردية، بل هي واجب على كل شخص تجاه الطبيعة التي تحتضننا جميعاً.”
وأضافت أن العرض تضمن أيضاً دلالات رمزية ترتبط بالأرض والثقافة الكوردية، حيث يسلط الضوء على أهمية الكائنات الصغيرة في الطبيعة – مثل العصافير – للتأكيد على أن كل عنصر في هذا الكون، مهما صغر حجمه، له قيمة مكملة وأساسية للحياة.
واختتمت الكاتبة والمخرجة فاطمة أحمد حديثها بالإشارة إلى الفروقات الجوهرية بين مسرح الكبار ومسرح الأطفال؛ من حيث الأهداف، والأفكار، والروح العامة. ودعت الجمهور لمتابعة العرض والاطلاع على أداء الأطفال الفعال، وتفاعلهم المتميز، والروح الحيوية التي يضفونها على خشبة المسرح.
ليان/ أميرة ابراهيم
