يشهد ملف الاندماج بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تطورات متواصلة، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ الاتفاقات المعلنة خلال الأشهر الماضية، والتي تتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هياكل الدولة السورية بصورة تدريجية.
وخلال الفترة الأخيرة، أُعلن عن خطوات جديدة في مسار التنفيذ، شملت استمرار إجراءات دمج بعض الوحدات العسكرية، إلى جانب مواصلة العمل على إعادة تنظيم المؤسسات الإدارية والخدمية في مناطق شمال وشرق سوريا، مع التأكيد على أن عملية التنفيذ تتم على مراحل وتتطلب وقتًا لمعالجة الملفات العالقة.
ورغم التقدم المسجل، لا تزال هناك تحديات مرتبطة بآليات التنفيذ، من بينها استكمال دمج بعض الأجهزة الأمنية والإدارية، وتحديد الصيغ النهائية لإدارة عدد من الملفات التنظيمية، وهي قضايا ما تزال قيد النقاش ضمن مسار الاتفاق.
ويرى مراقبون أن نجاح عملية الاندماج من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار وعودة مؤسسات الدولة إلى أداء مهامها في مختلف المناطق، في حين تبقى سرعة التنفيذ مرتبطة بمدى التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المتبقية وضمان استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية.
ويُعد ملف الاندماج من أبرز القضايا السياسية والأمنية في سوريا خلال المرحلة الحالية، إذ ينظر إليه باعتباره أحد المسارات التي قد تؤثر في مستقبل الإدارة والأمن والاستقرار في شمال وشرق البلاد، وسط متابعة إقليمية ودولية لمسار تنفيذ الاتفاقات المعلنة.
يزن الشامي
