بقلم : سلمى اليوسف
اتاسف على هذا الزمن المغرور
فأنا اضل أتأمل حولي
كيف نعيش في هذا الزمن الجميل
والبشر يعكرون صفوة الحياة
بغرورهم فقد فاق الحدهم
لكثرت الفتن والأحقاد
وعداوة البشر لبعضهم البعض
هذا ما دفعني للرحيل لعلي اجد أرضا خصبة
بعيدة عن طامعين
وانا في ترحالي تهاوت كلماتي من جعبتي
بعد أن قطعت الأسوار وعبرت الحدود
فسقطت مني أحلامي وجميع امنياتي
في ذاك الوقت
غرقت في ماء البحر
وبعضها احرقها شعاع الشمس الحارقة
وتلاشت مع عواصف الخريف
والآن وبعد أن وصلت إلى أرض الامان
لملمت بعض من أشلائي هنا وهناك
واتممت بعض الكلمات
جمعتها في أبيات شعرية وخواطر وأمثال
وشكلت قصيدة النثر والمنثورة الكلمات
اصبحت اكتب واكتب كل مايجول بخاطري
قصيدة تلو قصيدة
وفاض نبع إلهامي …
وأصبحت أقوى باشعاري
وجسدي استرجع عافيته
بعد ماكنت مكسورة
ومشلولة الأطراف
الان أصبحت ألملم أحلامي
واشكل رواية من حياتي
أن أحلامي ليست وردية
كاحلام الضعفاء يعيشون
في هذا الزمن المغرور
لاتعرف من هو الصادق
ومن هو الكاذب
ولاتعرف الحب الصادق
من المزيف
يستهزؤون من العشاق
يضحكون لآلام الناس
وهم بالعشق مهووسون
ألا يعرفون أن قلب العاشق
وطن الأحزان
إن الحب يحل بجسد كاحتلال غاصب
لأرض الوطن
أصبح يشكو للحرية
ويناجي في درب الثوار
فتقوم ثورة ضد الاستعمار
حب الوطن يفوق كل الاحاسيس
تختطلت فيه كل اللغات
كطير يشدو فوق الأغصان
ينادي القمر في ليل نيسان
تبقى الروح تسافر إلى أرض الأحباب
تسافر بين الجبال والوديان
لتلاقي حبه خلف الأيام
في البعد تنتزع البسمة
عن وجوهه
وتبقى دمعة تغلي في عينيه
فتسيل على خدين بهمسة
فيتيم أن فقد روحه وتاه بين الخلجان
فقد خانتني كلماتي
من الحزن وانا اتحدى الأقدار
أظل أبحث عن نفسي بين الناس
أركض من محطة لمحطة اسابق الوقت
أرهقتني طول المسافات
عزف قلبي تباطئ
خانتني كلماتي
وحل علي الصمت
بسماع صوت الناي
والكيتار صحاني
ودخلت النشوة لقلبي
وزلزل كل كياني
فبعثر منه كل ألآلم
لم يبق فيي سوى ملامح انسان
فيه يعيش أنين وحسرات
يتلاشى حينا…
ويعود مثل ظلام الليل
أن الغياب النور يحزن القلبي
والهوى يصبح عبئاً
وأحلام تبقى وردية
والعشق الأعمى يؤلم الجسدي
وهو خلف ستار الليل
يصبح عبدا مسجون خلف قضبان
ها أنا اتيت
لا اشعل قناديل الليل
واضيئ قلوب الارواح لتحيى .
وأزيل كل آلام ..
