في خطوة تهدف إلى إحياء الذاكرة التراثية وحفظ الهوية الثقافية، تحوّل حلم قديم إلى واقع ملموس في مدينة عامودا؛ حيث يُشرع متحف “جزيري” الكوردي أبوابه للزوار، ليضم بين جدرانه حكايات الأجداد وأدوات حياتهم اليومية التي غيّبها التطور الحديث.
وتعود فكرة التأسيس إلى عام 2004، عندما كان منزل العائلة مبنياً من الطين، وبعد هدمه وإعادة بنائه بالإسمنت، نجح صاحب هذا الحلم في تحويل الشغف بالتراث إلى مركز ثقافي حيوي يجمع مقتنيات وأدوات منزلية كانت تُستخدم في الحياة اليومية قديماً، والتي يعود معظمها إلى عائلته الخاصة.
ولم يقتصر هذا الجهد على المبادرة الفردية، بل تحوّل المتحف إلى مشروع مجتمعي ساهم فيه العديد من الأشخاص المهتمين بالتراث الكوردي، الذين بادروا بتقديم قطع تراثية قيّمة وحفظها. ولا تقتصر المعروضات على الأدوات المنزلية فحسب، بل يضم المتحف أيضاً قطعاً أثرية وتاريخية نادرة، يعود عمر بعضها إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، فيما يصل عمر بعضها الآخر إلى نحو أربعة آلاف عام؛ مما يجعله نافذة حقيقية على عمق التاريخ في المنطقة.
تيماء أحمد – محمود عيسى



