كشف الأسير المحرر “علي” تفاصيل أسره خلال الأحداث التي شهدتها منطقة دير حافر، متحدثاً عن ظروف الأسر والمعاملة التي تعرض لها الأسرى داخل أحد فروع الأمن العسكري في مدينة حلب، قبل تحريره ضمن عملية تبادل.
الأسر بعد وعود بالتهدئة
يقول علي إن أسره جاء بعد تلقي القوات الموجودة في دير حافر معلوماتٍ عن وجود تفاهمات واتفاقيات بين الجهات المعنية، الأمر الذي دفع المقاتلين إلى تخفيف حالة الاستنفار والعودة إلى أوضاع أكثر هدوءاً.
وأضاف أن تلك التطمينات خلقت شعوراً بالأمان لدى العناصر المتواجدين في المنطقة، قبل أن تتعرض مواقعهم للتطويق ويتم أسر العشرات منهم بشكل مفاجئ.
من دير حافر إلى الأمن العسكري في حلب
وبحسب روايته، نُقل الأسرى إلى أحد فروع الأمن العسكري في مدينة حلب، حيث واجهوا ظروفاً صعبة ترافقت مع ضغوطٍ نفسية مستمرة.
وأشار إلى أن الأسرى كانوا يُجبرون على البقاء لساعات طويلة في أماكن احتجازهم مع تقييد حركتهم ومنع التواصل فيما بينهم، إلى جانب تعرضهم للإهانات والشتائم بشكل متكرر.
كما تحدث عن نقص كميات الطعام المقدمة للأسرى، موضحاً أن الوجبات كانت محدودة للغاية ولا تلبي الاحتياجات الأساسية لهم.
ارتفاع أعداد الأسرى
وأوضح علي أن عدد الأسرى الذين وصلوا معه في البداية بلغ نحو 90 شخصاً، قبل أن يرتفع العدد تدريجياً مع نقل مجموعات أخرى من مناطق مختلفة، ليصل العدد الإجمالي داخل السجن إلى نحو 380 أسيراً.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من الأسرى كانوا مدنيين من مناطق عدة، بينهم موظفون وعمال ومقدمو خدمات، مؤكداً أن العديد منهم جرى أسرهم على خلفية تقارير أو اتهامات مختلفة.
التمسك بالأمل رغم ظروف الأسر
وأكد الأسير المحرر أن الأسرى حاولوا الحفاظ على معنوياتهم طوال فترة الأسر، مستندين إلى الأمل بتحريرهم وعدم التخلي عنهم.
وقال إن إدارة السجن كانت تكرر وعوداً متواصلة بالإفراج عنهم دون أن تتحقق، الأمر الذي دفع الأسرى إلى فقدان الثقة بتلك الوعود مع مرور الوقت.
لحظة الحرية
وعن يوم التحرير، أوضح علي أن الأسرى نُقلوا بحافلات بعد تعصيب أعينهم، قبل أن يتبين لاحقاً أنهم في طريقهم إلى نقطة تبادل متفق عليها.
وأضاف أن لحظة التأكد من انتهاء فترة الأسر كانت مليئة بالفرح والتأثر، بعد أشهر من المعاناة والانتظار.
رسالة إلى الأسرى وعائلاتهم
وفي ختام شهادته، وجه علي رسالة إلى الأسرى الذين ما زالوا خلف القضبان وإلى ذويهم، دعا فيها إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس، معرباً عن ثقته بأن بقية الأسرى سيحصلون على حريتهم ويعودون إلى عائلاتهم.
وأكد أن صمود الأسرى ودعم عائلاتهم كان عاملاً أساسياً في تجاوز ظروف الأسر القاسية، والاستمرار في مواجهة التحديات حتى نيل الحرية.
ليان /سيماف سليمان
