Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.
    آراء ومقالات

    عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.

    23 مايو، 2026آخر تحديث:23 مايو، 20265 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم : عبدالوهاب پيراني

    إن الأمم التي تنسى مبدعيها، إنما تفقد جزءاً من ذاكرتها الروحية والوجدانية، فالثقافة ليست ترفاً عابراً، بل هي السجل الحي لوعي الشعوب، والمرآة التي تنعكس عليها آلامها وأحلامها وهويتها العميقة، ومن هنا تأتي أهمية استذكار الرواد الذين حملوا الفن رسالة أخلاقية ووطنية وإنسانية، وواجهوا العزلة والتهميش والقمع بإصرار المؤمن بقيمة الجمال ودوره في تهذيب الروح الإنسانية.

    وفي تاريخ الجزيرة السورية الحديث، يبرز اسم الفنان التشكيلي والموسيقي الكوردي الراحل عبدالرحمن دريعي(1938-2001) بوصفه واحداً من أهم المؤسسين الحقيقيين للحركة التشكيلية الكوردية في سوريا، وأحد أبرز أعمدة الموسيقى الكوردية التقليدية، حتى استحق عن جدارة لقب “ملك الناي الكوردي”

    لقد كان دريعي نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا شعبه ووطنه، والمثقف الذي حول الفن إلى شكل من أشكال المقاومة الروحية والثقافية في مواجهة التهميش والإقصاء.

    ولد الفنان عبدالرحمن دريعي في ريف مدينة عامودا، تلك المدينة التي أنجبت العديد من الأسماء اللامعة في الأدب والفن الكوردي، ونشأ في بيئة بسيطة لكنها غنية بالحس الإنساني والتراث الشعبي، فمنذ سنواته الأولى ظهرت ميوله الفنية في الرسم والموسيقى، فجمع بين رهافة اللون وشفافية النغم، ليشق طريقه في زمن كانت فيه الإمكانات شبه معدومة، وكانت الثقافة الكوردية تعيش تحت ضغوط سياسية واجتماعية قاسية.

    عمل في سلك التعليم، متنقلاً بين قرى وبلدات الجزيرة السورية، لكن هذا التنقل لم يكن دائماً خياراً طبيعياً، بل جاء في كثير من الأحيان نتيجة مضايقات وممارسات مارستها السلطات الحاكمة بحقه، فقد تعرض دريعي لسلسلة من الضغوط الإدارية والتضييق المقصود، إذ كانت السلطات تعمد إلى نقله المستمر بين القرى النائية بهدف إبعاده عن محيطه الثقافي والاجتماعي، والحد من تأثيره الفني والفكري داخل المجتمع الكوردي.

    ورغم ذلك استطاع أن يحول تلك المعاناة إلى حالة من الإصرار والإبداع، فكان يحمل معه أينما ذهب نايه وألوانه وأحلامه، ناشراً الفن بين الشباب والبسطاء وأبناء القرى، مؤمناً بأن الثقافة يمكن أن تزهر حتى في أكثر البيئات قسوة وتهميشاً.

    يعد الفنان عبدالرحمن دريعي من الرعيل الأول للفن التشكيلي في الجزيرة السورية، ومن أوائل الفنانين الكورد الذين سعوا إلى تأسيس رؤية بصرية خاصة تنطلق من البيئة الكوردية والإنسانية المحلية، دون أن تنغلق على ذاتها، ففي أعماله التشكيلية حضرت القرية الكوردية، وملامح الفلاحين، وأحزان الإنسان البسيط، والطبيعة المجبولة بالشمس والتراب والحنين.

    كان يرسم بروح شاعر، ويمنح اللوحة بعداً وجدانياً يتجاوز الشكل إلى التعبير عن الذاكرة الجماعية لشعب عانى التهميش والحرمان، ولم يكن الفن بالنسبة له مجرد تقنية أو مهارة احترافية، بل موقفاً وجودياً وإنسانياً.

    وتتجلى أهمية دريعي أيضاً في تأثيره الكبير على الأجيال اللاحقة من الفنانين، ويكفي أن الفنان الكوردي العالمي عمر حمدي(مالڤا)  أشار في إحدى حواراته إلى أن عبدالرحمن دريعي كان معلمه الأول في الرسم، حين سكن في منزل عائلته خلال سنوات الدراسة، قائلاً : “كان عبدالرحمن أول معلم لي في الرسم…”

    وهي شهادة تكشف حجم الأثر الذي تركه دريعي في بدايات الحركة التشكيلية الكوردية، وفي تكوين شخصيات فنية ستصبح لاحقاً ذات حضور عالمي.

    إذا كان عبدالرحمن دريعي قد تألق في الرسم، فإنه بلغ ذروة فرادته في الموسيقى، وبالأخص في عزف الناي، الآلة التي ارتبطت في الوجدان الشرقي بالحزن والتصوف والحنين.

    لقد استطاع دريعي أن يمنح الناي الكوردي روحاً جديدة، وأن يخلق من أنفاسه عالماً من الشجن والصفاء الداخلي، حتى غدا اسمه مرادفاً لهذه الآلة، واستحق لقب “ملك الناي”، ولم يكن يعزف الناي بوصفه موسيقياً محترفاً فحسب، بل بوصفه إنساناً يحمل وجع شعب كامل، ويترجم ذلك الوجع إلى أنين شفيف يتسلل إلى أعماق الروح.

    وكان حضوره على المسرح استثنائياً، بشخصيتة المهيبة، ذات الكاريزما الخاصة، التي تجمع بين الوقار والبساطة، وبين الحزن النبيل والكبرياء الإنساني، لذا لم يكن تأثيره مقتصراً على المستمعين أو الفنانين، بل امتد ليصبح رمزاً ثقافياً وروحياً في الذاكرة الكوردية المعاصرة.

    لم يكن عبدالرحمن دريعي فناناً محايداً تجاه قضايا شعبه، بل كان صاحب موقف أخلاقي وثقافي واضح، وقد دفع ثمن هذا الموقف عبر تضييق سبل عيشه ومحارته بلقمة أسرته، من قبل سلطات البعث وعملاءه، والتي كانت تنظر بريبة إلى كل شخصية تمتلك تأثيراً جماهيرياً وثقافياً داخل المجتمع الكوردي.

    لقد مورست بحقه سياسة “الإبعاد”، عبر نقله المتكرر بين مدارس وقرى ريف الجزيرة السورية، في محاولة لعزله عن الوسط الثقافي والفني، وإضعاف حضوره الاجتماعي، إلا أن هذه السياسة لم تنجح في كسر إرادته، بل زادته التصاقاً بالناس والبسطاء، فتحولت القرى التي عمل فيها إلى فضاءات صغيرة للفن والتعليم والجمال.

    كان مثالاً للفنان الذي يواجه القمع بالصمت النبيل والعمل الدؤوب، دون أن يتخلى عن كرامته أو عن انتمائه الإنساني والوطني.

    ترك عبدالرحمن دريعي أثراً بالغاً في محيطه الثقافي والفني، سواء في مجال الرسم أم الموسيقى، فقد ساهم في تكوين ذائقة فنية لدى أجيال كاملة من أبناء الجزيرة السورية، وكان حضوره أشبه بورشة مفتوحة للتعليم والإلهام.

    تعلم منه الكثيرون معنى الالتزام بالفن بوصفه رسالة، لا مجرد مهنة، وكان بيته ومجالسه ملتقى للفنانين والمثقفين والشباب، حيث تتحول الموسيقى والرسم إلى لغة للتواصل الإنساني العميق.

    لقد عاش بسيطاً في حياته المادية، لكنه كان غنياً في أثره الروحي والإنساني، وترك إرثاً يتجاوز الأعمال الفنية إلى نموذج الفنان النبيل الذي يهب حياته كاملة للجمال والحرية.

    إن استذكار الفنان عبدالرحمن دريعي ليس مجرد وفاء لشخصية فنية راحلة، بل هو وفاء لذاكرة ثقافية كاملة، ولجيل من الرواد الذين صنعوا الفن في ظروف بالغة القسوة، دون دعم أو مؤسسات أو اعتراف حقيقي.

    واليوم تبدو الحاجة ملحة لإعادة الاعتبار لهذه القامات الفنية، عبر توثيق أعمالها، وجمع أرشيفها، وإقامة المعارض والندوات التي تحفظ أسماءهم من النسيان، فالأمم الحية لا تترك روادها يضمحلون في العتمة، بل تجعل منهم منارات تهدي الأجيال الجديدة نحو معنى الإبداع والانتماء والحرية.

    سيبقى عبدالرحمن دريعي، بريشته ونايه وصموده، واحداً من الأصوات الفنية  التي أنجبتها الجزيرة السورية، وواحداً من أولئك الذين جعلوا من الفن شكلاً من أشكال الكرامة الإنسانية.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    الشباب السوري بين البطالة والهجرة ………. أحلام ملغمة   

    21 مايو، 2026

    سمير اليوسف.. الطريق إلى مارثا من حاضر المنفى إلى ذاكرة السيروية.

    16 مايو، 2026

    اللغة الكوردية “سؤال البقاء في زمن العولمة والصمت”

    14 مايو، 2026
    • آخر الأخبار

    شلل تجاري وركود خانق في أسواق الحسكة: الغلاء يلتهم القدرة الشرائية والأهالي يلجؤون لـ “الشراء بالقطعة”

    23 مايو، 2026

    عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.

    23 مايو، 2026

    قامشلو تستقبل الأسيرين “ألان” و”آهور” وسط استقبال جماهيري حاشد

    22 مايو، 2026

    العطش المُر: كيف تحولت مياه الصهاريج في الحسكة إلى مصدر لـ “الحصى والرمل”؟

    22 مايو، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    عبدالرحمن دريعي.. الفنان المنسي .. سيرة حياة في حضرة ذكرى رحيله.

    23 مايو، 2026

    الشباب السوري بين البطالة والهجرة ………. أحلام ملغمة   

    21 مايو، 2026

    سمير اليوسف.. الطريق إلى مارثا من حاضر المنفى إلى ذاكرة السيروية.

    16 مايو، 2026

    اللغة الكوردية “سؤال البقاء في زمن العولمة والصمت”

    14 مايو، 2026

    الحسكة تشهد احتفالاً كبيرأ لتكريم الكوادر التمريضية بمناسبة اليوم العالمي للتمريض 2026

    14 مايو، 2026

    برعاية اتحاد الكتاب الكرد ومثقفي الجزيرة.. قامشلو تحتضن حفل توقيع ديوان “نسيتك ولكن” للشاعرة فيروز رشك

    5 مايو، 2026

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    ‏​‏زواج يمزج بين الواجب العسكري والأصالة الكردية في يوم نوروز

    24 مارس، 2026

    في الذكرى الـ 52 لاستشهادها.. ليلى قاسم “عروس كوردستان” التي أضاءت مشعل الحرية من بغداد

    12 مايو، 2026

    ‏نقل نرجس محمدي للمستشفى بعد تدهور “كارثي” في صحتها

    2 مايو، 2026

    بمشاركة دولية وفعاليات متنوعة.. منصة الحركات النسائية تكشف برنامج حملة دعم “YPJ”​قامشلو – 26 نيسان 2026

    26 أبريل، 2026

    المرأة الكوردية بين الحضور والغياب في الاعلام الكوردي

    22 أبريل، 2026
    تقارير

    العطش المُر: كيف تحولت مياه الصهاريج في الحسكة إلى مصدر لـ “الحصى والرمل”؟

    22 مايو، 2026

    ‏​أزمة المياه في الحسكة: أعباء مادية ثقيلة ومخاوف صحية متزايدة من تلوث مياه الصهاريج

    20 مايو، 2026

    بازار “أنامل مبدعة” في الحسكة: مساحة رائدة لدعم المشاريع النسوية وإبراز المواهب الشابة

    17 مايو، 2026

    ‏مشفى الشعب في الحسكة: قسم الكلية الصناعية يواصل تقديم الرعاية الطبية المجانية للمرضى

    6 مايو، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter