وكالة كوردستان سوريا – في تصريح خاص حول سبل تطوير العمل المؤسساتي والحزبي، أكد الدكتور هجار فتاح على ضرورة إحداث نقلة نوعية في المفاهيم السياسية والإدارية لمواكبة متطلبات المرحلة، معرباً عن احترامه وتقديره العميقين للمؤسسات العاملة حالياً، وتطلّعه لنجاح جهودها وتقدمها.
وأوضح الدكتور فتاح أن النقاشات الأخيرة تمحورت حول مسألتين جوهريتين تحددان مسار العمل المستقبلي: الأولى تتعلق بـ “المرجعية”، والثانية بـ “تأسيس الأحزاب”. وفيما يخص المرجعيات، أشار إلى ارتباطها الوثيق بمدى وعي المجتمع وانتمائه، معتبراً إياها عملية بناء مستمرة تتطلب جهوداً استثنائية وجادة.
وفيما يتعلق بمسألة العمل الحزبي، شدد الدكتور هجار فتاح على أن شكل الأحزاب التقليدية (الكلاسيكية) لم يعد قادراً على تحقيق النجاح المطلوب، داعياً إلى إعادة هيكلة الأحزاب لتصبح بمثابة “حكومات مصغرة”. وبيّن أن هذا التوجه يتطلب أن تتشكل القيادات الحزبية من كفاءات متنوعة وشاملة، تغطي الجوانب القانونية، السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية، لضمان قدرتها الفعلية والعملية على إدارة المجتمع.
وتطرق فتاح في تصريحه إلى التحولات العالمية وتوجه الدول نحو “الاقتصاد المفتوح” و”السوق المفتوح”، مشدداً على ضرورة توجيه الفكر السياسي والمجتمعي لمواكبة هذه التطورات. ونفى أن يكون الهدف من هذا الانفتاح هو الانجرار نحو “الرأسمالية” المجردة، بل دعا إلى تبني ما أسماه بـ “المهنية الفكرية”، والتي ترتكز على قاعدتي “مهنية الإدراك” و*”فاعلية التصور”* كأساس متين لبناء المجتمع.
واختتم الدكتور هجار فتاح تصريحه بالتأكيد على أن أي تنظيم حزبي حديث يجب أن يُبنى على هذه الأسس المعاصرة، مما يُحتم عليه وضع “خطة تشغيلية نافعة”. وأضاف أن نجاح أي حزب بات مشروطاً بامتلاكه خطة عمل واضحة وشاملة تغطي كافة النواحي: الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، الفكرية، القانونية، المؤسساتية، والإدارية، معتبراً أن هذا النمط المؤسساتي هو السبيل الأوحد لتحقيق التقدم المنشود.
إعداد وتحرير أميرة إبراهيم
