Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير وريبورتاجات
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » طائر الفينيق الكوردي.. شيركو بيكس وتجديد الدم في قصيدة الجبال
    آراء ومقالات

    طائر الفينيق الكوردي.. شيركو بيكس وتجديد الدم في قصيدة الجبال

    2 مايو، 20265 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم  : عبدالوهاب پيراني

    في البدء، كانت القصيدة الكوردية صدى الجبل، وهمس الناي في ليالي الغربة، وصرخة المقاتل في وجه القمع.ولد الشعر الكوردي الحديث من رحم الملحمة الشفاهية، مثل “مم وزين” الخالدة، حاملاً في بنيته الإيقاعية ومخيلته الرمزية عبء تاريخ أمة برمته،  ومع مطلع القرن العشرين، بدأت رياح التغيير تهب على هذه القصيدة، محاولة الانفلات من عمودها التقليدي الصارم، متأثرة بالتيارات الرومانسية والواقعية التي تسللت عبر الترجمات، غير أن القفزة النوعية الحقيقية نحو الحداثة لم تكتمل إلا مع جيل الستينيات والسبعينيات، وهو الجيل الذي قاده، دون منازع، قامة شعرية استثنائية، حول القصيدة الكوردية من مرآة تعكس الواقع إلى نافذة تطل على أعماق الروح الإنسانية..إنه شيركو بيكس (1940-2013).

    في الثاني من أيار عام 1940، ولد شيركو بيكس في مدينة السليمانية، في قلب إقليم كردستان، ليكون أبناً لقامة شعرية أخرى هي فائق بيكس، حيث نشأ شيركو في بيت يضج بالشعر، لكنه لم يرث شكل القصيدة، بل ورث روحها المتمردة، انخرط في شبابه بالعمل السياسي في الحركة الكوردية، فذاق مرارة النفي، وعاش تجربة البيشمركة، التي لم تكن له مجرد خيار سياسي، بل ينبوعاً جمالياً فجر في قصيدته أسئلة الوجود والحرية والموت، لتشكل التجربة الحياتية الممتزجة بين رائحة البارود وحبر الكتابة خصوصيته الفارقة.

    ولا يمكن فهم مشروع شيركو بيكس الشعري دون التوقف ملياً عند النقطة الفارقة في تاريخ الأدب الكوردي الحديث، في إصداره مع ثلة من الشعراء (مثل لطيف هلمت وآخرين) في مطلع السبعينيات بيان “روانكة” الشعري، وسط هيمنة القصيدة العمودية والرومانسية المباشرة، وجاء البيان ليكون أشبه بإعلان ثورة جمالية، حيث دعا البيان إلى هدم الجدران التقليدية للقصيدة، وتبني لغة شعرية جديدة تحتفي بالصورة المكثفة، والمفارقة، والانزياح، بعيداً عن الخطابية والمباشرة، وكانت “روانكة” لحظة تأسيس لحداثة كوردية أصيلة، ليس بالقطيعة الكاملة مع التراث، بل بتأويله وإعادة إنتاجه بروح العصر، وقد فتح هذا البيان أفقاً جديداً للقصيدة الكوردية، مانحاً إياها رخصة التحرر من وظيفتها النضالية المباشرة لتغوص في مناطق أكثر عمقاً وذاتية.

    وتكمن عبقرية شيركو بيكس، وخصوصيته التي لا يضاهى فيها، في تعامله السحري مع اللغة الكوردية، وبالتحديد اللهجة السورانية، فلم يكن يتعامل مع الكلمة كأداة لغوية، ومجرد لفظة، بل ككائن حي له روح وجسد، ففي قصيدته تتنفس الكلمات وتتصادم  وتتكاثر لخلق معان غير متوقعة، فلقد انتشل المفردات اليومية من عاديتها، وغمسها في ماء الذهب الشعري، فصارت الكلمة عنده “شعاعاً”، والقصيدة “مرآة صغيرة” تعكس الكون كله.

    وتتجلى سمات شعره بوضوح من خلال النقاط التالية:

    1- التكثيف الصوري المدهش, فقصائده ليست سرداً طويلاً، بل رشقات خاطفة من الصور التي تختزل عوالم كاملة، فكان يعرف كيف يصنع من المشهد البسيط أسطورة.

    2- المفارقة والتراجيديا، فشعره مفعم بإحساس تراجيدي عميق، يرصد الهزائم والمنافي والشتات، لكنه لا يغرق في اليأس، بل يولد من قلب المعاناة جمالاً يليق بتضحيات شعبه.

    3- تماهي الذاتي الفردي بالجمعي، فلا يكتب شيركو سيرة الأنا، بل يجعل من ذاته مختبراً لآلام وطموحات الأمة الكوردية، ففي قصائده تذوب الحدود بين العاشق والمنفى، وتتلاشى بين اوحاع الفرد وجرح المجتمع.

    4-  تمزيق البنية العمودية، حيث قوض البيت الشعري التقليدي، وخلق جملة شعرية حرة، فياضة، تتبع إيقاع النفس الداخلي وإيقاع الفكرة، لا البحر الشعري وقيوده، وانما بنى القصيدة-الكائن، لا القصيدة-القصيدة، وهذا ما عبر عنه في إحدى شذراته الشعرية التي تلخص فلسفته قائلاً: “قصيدتي ليست قطاراً يسير على سكة حديد، بل هي نهر يبحث عن مجراه.” ويقول في نص آخر يكثف نظرته للغة: “أنا لا أكتب الكلمات، أنا أُحررها، و أمسح عنها غبار الاستعمال، وأُعيد إليها براءتها الأولى”.

    ومن الخطأ النقدي الكبير، بل من الظلم الفادح، النظر إلى شيركو بيكس ضمن سياقه المحلي فقط، فهو وبكل المقاييس قامة شعرية إنسانية لا تقل شأناً عن أقرانه من عمالقة الحداثة الشعرية في العالم، فهو وفي لغته الشعرية المكثفة وبنائيته المدهشة، يقف ندياً لأدونيس الذي فجر ينابيع اللغة العربية، في حسه التراجيدي وحواره الوجودي مع المنفى والموت، يصافح محمود درويش شاعر الأرض والإنسان الفلسطيني، فقد استطاعا  الأثنين تحويل جرح الشعب إلى أيقونة جمالية كونية، وفي قدرته على خلق الأسطورة من اليومي، وجعل القصيدة كائناً حياً، يشبه إلى حد كبير تجربة بدر شاكر السياب في “أنشودة المطر” و”المومس العمياء”، حيث تتشكل القصيدة من طين الواقع وصلوات الروح، أما قربه من أنسي الحاج، فيكمن في تحرير القصيدة من الوزانة الخارجية لصالح إيقاع داخلي متوتر، ينبع من لغة تنزف وتشع في آن.

    إن شيركو بيكس ليس مجرد شاعر كوردي كبير، بل هو شاعر العالم الذي حدث أن كتب بالكوردية، إنه شاعر  ينتمي إلى تلك العائلة الشعرية النادرة التي تضم رامبو وبول إيلوار وبابلو نيرودا، حيث الشعر مغامرة وجودية في أعماق اللغة والروح، وإلى جانب ذلك فقد كان غزير الإنتاج، وأصدر أكثر من 35 ديواناً شعرياً، من أبرزها “باللهيب أرتوي”، و”مرايا صغيرة”، و”الشفق والهجرة”، و”شعاع القصائد”. ترجمت أعماله إلى أكثر من عشر لغات، ونال جوائز دولية مرموقة كجائزة توخولسكي في السويد وجائزة الحرية من فلورنسا، وبعد عودته من المنفى، لم يكتف بالشعر، بل شغل منصب وزير الثقافة في حكومة إقليم كردستان، قبل أن يستقيل ليتفرغ لإدارة مؤسسة “سردم” للطباعة والنشر، التي أصبحت قلعة لإشعاع الثقافة الكوردية، لكن الأثر الأعمق الذي تركه، ربما بما يتجاوز شعره نفسه، هو تأثيره القوي على الشباب، فمنذ  بيانه “روانكة” وحتى يومنا هذا، لا يزال شيركو بيكس الأب الروحي لكل شاعر كوردي يمسك بالقلم محاولاً كتابة قصيدة جديدة، شيركو بيكس علمهم أن القصيدة ليست قافية بل رؤيا، والأمر المذهل هو أن هذا التأثير استطاع عبور الحدود اللغوية الداخلية، فهو شاعر كتب باللهجة السورانية، ونجح شعره عبر الترجمة إلى العربية واللهجة الكرمانجية أيضاً في الوصول إلى المثقفين والكتاب الكورد الذين يكتبون باللهجة الكرمانجية، ليكون بذلك جسراً ثقافياً هاماً، مازال يشهد حركة عبور مزدحمة.

    قبل رحيله في 4 آب من عام 2013 في العاصمة السويدية استوكهولم، استطاع شيركو بيكس أن ينجز مهمته، فقد انتشل القصيدة الكوردية من حافة التقريرية والمباشرة، وأطلقها محمولة على أجنحة الصورة الشعرية المحلقة نحو آفاق الكونية، ولم يعد المثقف العربي أو العالمي بحاجة إلى مبرر للجهل بالشعر الكوردي الجديد، ففي تجربة شيركو بيكس، يجد قارئ الشعر واحداً من أعذب الأصوات وأكثرها فرادة في شعرية الحداثة العالمية.

    وفي ذكرى ميلاده، لا نحتفي فقط بشاعر كوردي كبير، بل ننحني أمام شعلة شعرية أثبتت، مرة وإلى الأبد، أن لغة الجمال الحقيقية لا تحتاج إلى جواز سفر، وأن القصيدة العظيمة، أينما ولدت، هي ابنة الإنسانية جمعاء، و إنه وكما قال في أحد نصوصه المدهشة ملخصاً أسطورة حياته وشعره قائلاً: “أنا ذلك الغريب الذي حين أضاء عود ثقاب في ليل المنفى، لم يبحث عن طريقه، بل أضاء وجه الوطن.”

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    بين حافة “سيناريو الجحيم” وتأسيس المحور الجديد: هل يعيد “حلف مكة” رسم جغرافيا الشرق الأوسط؟

    27 أكتوبر، 2026

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026
    • آخر الأخبار

    كوردستان ترفض تفاهمات بغداد الأحادية حول سنجار وتدعو للالتزام باتفاق 2020

    28 أكتوبر، 2026

    انتهاكات متواصلة في كري سبي.. مطالبات بتدخل دولي لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين

    27 أكتوبر، 2026

    من الألم إلى الأمل.. بهية مراد تحول معركتها مع السرطان إلى طوق نجاة للأخريات

    27 أكتوبر، 2026

    بين حافة “سيناريو الجحيم” وتأسيس المحور الجديد: هل يعيد “حلف مكة” رسم جغرافيا الشرق الأوسط؟

    27 أكتوبر، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    بين حافة “سيناريو الجحيم” وتأسيس المحور الجديد: هل يعيد “حلف مكة” رسم جغرافيا الشرق الأوسط؟

    27 أكتوبر، 2026

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026

    من روج آفا إلى منتدى ميري.. رؤية مظلوم عبدي لترسيخ الشراكة واللامركزية

    14 أكتوبر، 2026

    تجمع الشباب الكورد في ألمانيا يعلن تضامنه مع الدولة ويرفض أعمال التخريب.

    23 أكتوبر، 2026

    نادي قامشلو.. فريق واحد يجمع لاعبين من مناطق متعددة

    19 أكتوبر، 2026

    وكالة رويترز تختار الصحفي الكوردي أورهان قره مان ضمن قائمتها لأفضل صحفيي عام 2025

    7 أكتوبر، 2026

    إصرار بلا حدود: مهندس كوردي يتصدر جامعة براونشفايغ الألمانية ويحصد صفة اعتماد رسمية

    28 سبتمبر، 2026

    القيادة العامة لـ (YPJ): نحتفظ بمكانة مستقلة في مسار الاندماج لحماية مكتسبات المرأة

    20 أكتوبر، 2026

    “مركز فرح” ينظم فعالية توعوية حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن حملة “أكتوبر الوردي”

    19 أكتوبر، 2026

    عالمة كوردية تحرز المرتبة الـ 28 عالمياً والأولى عراقياً ضمن أفضل علماء العالم لعام 2026

    7 أكتوبر، 2026

    عقب جمع 4.6 مليون يورو للسرطان.. ملكة جمال ألمانيا ابنة قامشلو تطلق مبادرة لدعم صانعات المحتوى

    7 أكتوبر، 2026
    تقارير

    انتهاكات متواصلة في كري سبي.. مطالبات بتدخل دولي لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين

    27 أكتوبر، 2026

    من الألم إلى الأمل.. بهية مراد تحول معركتها مع السرطان إلى طوق نجاة للأخريات

    27 أكتوبر، 2026

    مصرف الزراعي التعاوني في عامودا يعلن استكمال صرف فواتير القمح للمزارعين

    22 أكتوبر، 2026

    حق التعليم باللغة الكوردية: رؤى سياسية لإنهاء التهميش وبناء شراكة وطنية.

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    imunify-bot-check