كردستان يوسف
مع الضوء
تفتتت اللغة
واتقدت مفرداتها
كجمر صغير
اسكب ماء قلبي
في معنى الوجود
أرتق الغياب
بخيط الحنين
أهيئ فساتيني
وأعيد أزرارها القديمة
إلى علبة أمي
التي ما تزال
تفوح بالألوان
وفي الخارج
المطر ينقر سطح غرفتي
يرتل أغنية
عن الحنين
أتذكر
رائحة خبز أمي
وتقودني إلى الطفولة
دروب الطين
أمشي
حافية
في طريق بعيد
كأغنية لا تنتهي
ربما أغيب طويلاً
فمن يدلل الياسمين من بعدي؟
من يطعم القطة؟
من يفتح النافذة
للضوء
للفراشات؟
فأنا امرأة
تريد أن تتعلم
لغة العصافير
أن تخدع الضباب
على زجاج نافذتها
وترسم وجوهاً
غائبة
فتبكي النوافذ
في حضرة الغياب
أغطي وجه الرحيل
أسقي وشوشات الزهر
أجمع رذاذ الضوء
وأجدل شعر طفلة
ما تزال تحلم
أن تكبر
وأسدل الستارة
وأعد النجوم
قبل أن تنطفئ
أقاوم النعاس
والريح تسرق عطري
تأخذه
إلى الحقول البعيدة
تأخذ أنفاسي
إلى التراب
فيزهر الربيع
من جديد
وتنام في حضني القصيدة
وصوتي
يقاوم الرحيل.
2026/4/10
