شعر

شعرها..

لغةٌ لم تُكتَب بعد،

أبجديةٌ التفتْ حولَ نفسها،

حرفٌ انحنى، لكنه لم ينكسر.

شعرُها …

مجازٌ انفلتَ من قصيدةٍ لم تكتمل،

خيطانُ شمسٍ مُتشابكة،

ضوءٌ تعثَّرَ بنفسهِ، فتجعَّدَ إلى الأبد

شَعرُها…

كأنَّ النارَ اشتعلتْ ثم ندمت،

فانسحبتْ ببطءٍ وتركتْ أثرها،

كأنَّ الشمسَ أرسلتْ ضوءَها الأخير،

ثم اختبأتْ فيه للأبد.

كلُّ خصلةٍ طريقٌ يرفضُ أن يكون مستقيمًا،

تمردٌ ناعم، عصيانٌ يلمع،

كأنَّ الريحَ نسيَت أصابعَها هناك،

فلم تستطع أن تمشّطَ الفوضى.…

كيفَ تنامُ العواصفُ في خصلاتِك؟

كيفَ ينكسرُ الضوءُ بينَ موجاتِك،

ثم يعودُ إلى السماءِ مُنحنيًا؟

كأنَّ الشمسَ سقطت فيه ولم تجد طريقَ الخروج،

كأنَّ الخريفَ استعجلَ قدومَهُ ليحتمي في خصلاته

كأنَّها وُلدت من غروبٍ عالقٍ بين الصيف والخريف

شعرها ..

إنهُ حيّ،

يلتفُّ، يشتعلُ، يتعرّجُ كنبضٍ عارٍ،

يتمرَّدُ كما لو كان البحرُ يسكنُه،

كما لو كانت الجاذبيةُ شيءٌ اختياريٌّ فيه.

عندما تمضي،

تتبعُها الظلالُ، تُخطئُها المرآة،

ولا أحدٌ يستطيعُ أن يُطفئَ هذا اللهب،

ولا أحدٌ يجرؤُ أن يُقنعَ الريحَ،

بأن تُعيدَ الأشياءَ إلى مكانِها الصحيح …..

زوراب عزيز

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى