
التقيا..
في زحامِ العُمـرِ، مُصادَفةً
هي تقفُ في منتصفِ الحياة
وهو يخطو في بداياتِ النهاية
كانت نسائمُ الحُبِّ
تُلحِّفُ بوحَهُما الدافئ
أحاديثٌ ممتدة..
نقاشاتٌ جميلة..
وحواراتٌ تضربُ في العمقِ جذورَها
واليوم..
اعتلى روحَ أحدِهِما هاجسٌ
يبحثُ عن تعافٍ.. من تلك النسائم!
في زمنٍ باهتٍ
لا يُشبهُ صفاءَ أرواحِهما
ولا يعكسُ ملامحَهُما المُتعبة
كانا يُجادلانِ الشوقَ المكتوم
بجُمَلٍ قصيرة.. ومُقتضبة
تارةً يتحدثان عن الأوطان
وتارةً عن العسكر..
ليُخبِّئا هوىً
اتخذَ من قلبيهما مأوىً لا يُغادر
تباعدا..
إلى أقصى حدودِ الغياب
لكنَّ أنفاسَهُما
ظلَّت عالقةً في حِضنِ النسائم
تاركَين خلفَهُما باباً مُوارباً..
ينتظرُ فجراً لولادةٍ أخرى
وبداياتٍ من جديد
أميرة ابراهيم