في ظل النقاشات الجارية حول مستقبل المؤسسات التعليمية وعملية الاندماج في سوريا، وضع مجلس جامعة روجآفا جملة من المطالب المتعلقة بمستقبل الجامعة وخصوصيتها الأكاديمية والثقافية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هويتها وأقسامها وتخصصاتها، بما يضمن حقوق الطلبة ويأخذ واقع المنطقة بعين الاعتبار.
وأوضح مجلس جامعة روجآفا، في بيان صادر عنه، أنه كان منفتحاً على عملية الاندماج منذ انطلاقتها، وأجرى خلال الأشهر الماضية تحضيرات واسعة بهذا الشأن، إلا أن القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة التعليم العالي السورية بشأن الجامعة لم تلبِّ تطلعات الطلبة والمجتمع الأكاديمي، ولم تنسجم مع الواقع الأكاديمي والاجتماعي والتاريخي للمنطقة.
وطالب المجلس الوزارة بالاعتراف بخصوصية المنطقة والطابع الكردي للجامعة، والإبقاء على هويتها ووضعها الراهن خلال العام الدراسي الحالي، إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية، مع ضمان عدم إغلاق أي قسم أو تخصص، نظراً لارتباطها باحتياجات المنطقة الأكاديمية والمجتمعية.
كما أشار البيان إلى الصعوبات التي قد تواجه الطلبة الكرد في الانتقال إلى الجامعات والكليات العربية، بعد تلقيهم تعليمهم باللغة الكردية على مدى 12 عاماً، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تحول دون قدرة العديد من الطلبة وعائلاتهم على تحمل تكاليف الدراسة في المحافظات الأخرى.
وفي سياق خطواتها المقبلة، أعلن مجلس الجامعة استمرار إجراءات المفاضلة التي سبق الإعلان عنها، على أن تُعلن نتائجها خلال الفترة القريبة المقبلة، مؤكداً مواصلة أعمالها الإدارية والتعليمية إلى حين التوصل إلى صيغة تضمن استحداث جامعة خاصة ومستقلة بالمنطقة، تعتمد اللغتين الكردية والعربية في التعليم، وتحافظ على جميع الأقسام والتخصصات دون شروط.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أهمية تخصيص العام الدراسي المقبل للحوار الأكاديمي والبنّاء بشأن مستقبل الجامعة وطلبتها وكادرها التدريسي، معرباً عن تطلعه إلى أن تكون جامعة روجآفا جزءاً فاعلاً من منظومة التعليم العالي في سوريا، بما يحفظ خصوصيتها وهويتها الأكاديمية والثقافية.
سيماف سليمان / ليان





