في عام 2014، شهدت مدينة كوباني واحدة من أكبر المعارك في تاريخها.
في أيلول عام 2014، شنّ تنظيم داعش هجوماً على كوباني والقرى المحيطة بها. وسقطت قرى كثيرة بيد التنظيم، فيما كان الخطر يزداد يوماً بعد يوم على المدينة.
وفي الوقت نفسه، اضطرت آلاف العائلات إلى ترك منازلها والتوجه نحو تركيا حفاظاً على حياتها، تاركةً خلفها منازلها وذكرياتها.
لكن أهالي كوباني لم يسمحوا لتنظيم داعش بالسيطرة على مدينتهم. فقد خاض مقاتلو وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة المعارك في مواجهة التنظيم، وواصلوا مقاومتهم.
وصلت المعارك إلى مركز المدينة، واستمر القتال في شوارعها وأحيائها.
وفي تلك الفترة، وصلت قوات البيشمركة أيضاً إلى كوباني، فيما شنّت قوات التحالف الدولي غارات جوية على مواقع تنظيم داعش.
لم تكن معركة كوباني بالنسبة إلى الشعب الكردي مجرد معركة عسكرية، بل تحولت إلى حكاية مقاومة ودفاع عن الأرض والمنازل.
وبعد أربعة أشهر من القتال والمقاومة، أُعلن تحرير كوباني من تنظيم داعش في 26 كانون الثاني عام 2015.
اليوم، مرّت 11 عاماً على تحرير كوباني. وخلال هذه السنوات، أعاد أهل المدينة بناء حياتهم من جديد، ومضوا نحو مستقبل أفضل بأمل جديد.
واليوم، تواصل كوباني مسيرتها بأمل أهلها وقوتهم، وتخطو كل يوم خطوات جديدة نحو الإعمار والتقدم.
كوباني… المدينة التي تجاوزت الحرب، لكنها لم تفقد الأمل. المدينة التي نهضت من جديد، حاملةً معها أملاً بالحياة.
تيماء احمد
