بين عملة سورية جديدة طُرحت للتداول، وأخرى قديمة لم تعد مقبولة في السوق، يواجه المواطنون والمتعاملون في أسواق قامشلو صعوبة متزايدة في تصريف أموالهم، في ظل عدم توفر العملة الجديدة وغياب مراكز واضحة للاستبدال.
وفي استطلاع أجرته وكالة كوردستان سوريا، عبّر متعاملون في السوق عن استيائهم من الوضع، مؤكدين أن فئتي الـ500 والـ1000 ليرة القديمة ما تزال تصل إليهم، فيما لا يجدون جهة تقبلها منهم لاحقاً، ما يضعهم أمام صعوبة في إتمام معاملاتهم اليومية.
“نأخذها من الناس.. فمن يأخذها منا؟”
ويقول أحد المتحدثين إن استمرار وصول العملة القديمة، مقابل عدم القدرة على تصريفها، تسبب بمشقة وتعطيل في المعاملات، وانعكس على حركة السوق التي تشهد حالة من الركود.
فيما يشير متحدث آخر إلى أن المواطن يجد نفسه أمام خيار صعب، فرفض العملة القديمة قد يعني خسارة معاملته، وقبولها يعني الاحتفاظ بأموال لا يستطيع تصريفها، مطالباً بإيجاد حل وإيصال صوت المتضررين إلى الجهات المعنية.
غياب مراكز الاستبدال يزيد الأزمة
ويشير متحدثون إلى عدم وجود مراكز مخصصة لاستبدال العملة في المنطقة، في وقت لم تبدأ فيه بعض الجهات المعنية، بينها البريد في قامشلو، بتوفير هذه الخدمة حتى الآن، ما يزيد من صعوبة تأمين السيولة بالعملة الجديدة.
وطالب المتحدثون بإنشاء نقاط واضحة لاستبدال العملة، والسماح بتداول العملتين خلال المرحلة الانتقالية، معتبرين أن معالجة هذه المشكلة باتت ضرورية لتخفيف حالة الركود وتنظيم حركة السوق.
وبين عملة قديمة لا تجد من يقبلها، وجديدة لا تتوفر بما يكفي، يبقى المواطن الحلقة التي تدور بينها الأزمة، بانتظار آلية واضحة تنهي حالة الارتباك النقدي.
ليان / سيماف سليمان
