أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة كوردستان سوريا حول سؤال: “لو أُتيحت لك فرصة لتغيير شيء واحد في بلدك، ماذا سيكون؟” تبايناً في رؤى المشاركين، الذين طرحوا جملة من الأولويات، تصدرتها العدالة، وإصلاح التعليم، وتعزيز ثقافة التسامح، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع أكثر استقراراً.
ورأى أحد المشاركين أن تحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء يشكلان المدخل الحقيقي لأي إصلاح، مؤكداً أن المساواة أمام القانون، بعيداً عن المحسوبيات والامتيازات، تمثل أساس بناء دولة قوية وقادرة على النهوض.
في المقابل، دعا مشارك آخر إلى إعادة النظر في المناهج التعليمية، معتبراً أن اعتمادها على الحفظ والتلقين يحد من قدرات الطلبة ويقيد إبداعهم، مطالباً بتطوير نظام تعليمي يرتكز على الفهم والتحليل، ويُراعي قدرات الطالب وذكاءه، بدلاً من قياس مستواه بقدرته على الحفظ فقط.
أما مشارك ثالث، فاعتبر أن التغيير لا يقتصر على جانب واحد، بل يبدأ بترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر، مشدداً على أهمية تجاوز الخلافات، وتعزيز قيم الاعتذار والمصالحة والحوار بين أفراد المجتمع، بوصفها أساساً لإحداث تغيير أوسع على المستويين المجتمعي والسياسي.
ويعكس الاستطلاع تنوعاً في أولويات المشاركين، إلا أن آراءهم التقت عند قناعة مشتركة مفادها أن بناء مستقبل أفضل يتطلب إصلاحات حقيقية تمس منظومة العدالة والتعليم، إلى جانب ترسيخ القيم المجتمعية التي تعزز التماسك والاستقرار
سيماف سليمان / ليان
