بقلم : علي عمر
كوردستان يا نبضَ الروحِ والأوطانْ
يا وردةً عطّرتْ دربَ الزمانْ
فيكِ المحبةُ تنمو كالأغصانْ
وفي هواكِ يضيعُ الحزنُ والأحزانْ
كوردستان يا درةَ الشرقِ
يا موطنَ الأمجادِ والفرسانْ
تبقينَ شامخةً فوقَ المدى
ما هزَّ عزمَكِ طاغٍ أو عدوانْ
:
يا أغنيةً سكنتْ في القلبِ والوجدانْ
يا بسمةً أشرقتْ بالنورِ والألوانْ
فاحَ الشذى من رباكِ وردةً وعبيرْ
وغفا على كفِّكِ الريحانُ والبستانْ
أنتِ الرجاءُ إذا ضاقتْ بنا السُّبُلُ
وأنتِ حلمُ غدٍ يزهو بكلِّ أمانْ
منكِ ابتدأنا طريقَ المجدِ نكتبهُ
وعلى ثراكِ بنينا أعذبَ الألحانْ
كم حاولَ الحقدُ أن يُخفي ملامحَكِ
وأن يبدِّلَ وجهَ الحسنِ الفتّانْ
لكنَّ نوروزَ جاءَ الضوءُ يحملهُ
فاهتزَّ من فرحهِ السهلُ والوديانْ
وعانقَ المجدُ قممَ الجبلِ مبتسمًا
وزيّنَ العزُّ تاريخًا من التيجانْ
فأنتِ رمزُ إباءٍ لا انكسارَ لهُ
وأنتِ سرُّ بقاءِ الصبرِ والإيمانْ
ما خضعتِ يومًا لظلمِ المعتدينَ ولا
رضيتِ بالذلِّ أو سرتِ وراءَ هوانْ
بقيتِ مثلَ السنديانِ شامخةً
تقاومُ الريحَ والأعصارَ والطوفانْ
يا منبعَ الأبطالِ يا وطنَ الوفا
يا قصةَ المجدِ في كلِّ الميادينِ تُروى الآنْ
حماكِ ربُّ السما من شرِّ حاقدِهمْ
ودمتِ فخرًا لنا ما أشرقَ الإنسانْ
كوردستان… يا نبضَنا الباقي مدى الأزمانْ
كوردستان… يا رايةً خفّاقةً في كلِّ مكانْ
سنظلُّ نحملُ حبَّكِ في ضمائرِنا
وتهتفُ الأرواحُ: عاشَتْ كوردستانْ
