تتسلل إلى مجتمعاتنا بين الحين والآخر عادات وتقاليد وتصرفات دخيلة، يحمل الكثير منها طابعاً سلبياً يؤثر على النسيج الاجتماعي. انطلاقاً من ذلك، تجولنا في شوارع وحدائق مدينة الحسكة لنستطلع آراء المواطنين حول أبرز هذه الظواهر والسلوكيات التي يتمنون زوالها من مجتمعهم.
آفة “القيل والقال”:
أبدت إحدى الشابات استياءها من انتشار ظاهرة التدخل في شؤون الآخرين، قائلة: “هناك الكثير من الأقاويل والثرثرة الزائدة. نتمنى أن تزول عادة ‘القيل والقال’ والتحدث عن الناس من وراء ظهورهم، فهي من أكثر العادات السلبية التي باتت ترهق مجتمعنا”.
التدخين في الأماكن العامة وتشويه التقاليد:
من جهتها، انتقدت سيدة أخرى مشهداً بات مألوفاً في المتنزهات، قائلة: “الحدائق العامة أصبحت تعج بظاهرة تدخين السجائر والأراجيل. هذا الأمر مزعج للغاية، خاصة عندما نرتاد هذه الأماكن لترفيه أطفالنا فيضطرون لاستنشاق الدخان ورؤية هذه السلوكيات غير الصحية”. وأضافت مؤكدةً على أصالة المجتمع: “في السابق، وخاصة في مجتمعنا الكوردي، لم نكن نشهد مثل هذه العادات الدخيلة التي تتنافى تماماً مع تقاليدنا وقيمنا الاجتماعية الأصيلة”.
غلاء المهور وتكاليف الزواج
لم تقتصر الهموم على السلوكيات اليومية، بل تعدتها إلى الأعباء الاقتصادية للزواج. حيث أشار أحد الشباب إلى تفشي ظاهرة الغيبة، لكنه ركز بشكل أساسي على العقبات المادية، قائلاً: “إلى جانب العادات السيئة، نواجه مشكلة حقيقية تتمثل في غلاء المهور. نطالب بتخفيضها؛ فليس من المنطقي أن تُطلب مبالغ خيالية تصل إلى 30 أو 32 ألف دولار. يجب تيسير أمور الشباب وتخفيض هذه المبالغ لتصبح في متناول اليد، كأن تكون ألفاً أو ألفي دولار، لتسهيل بناء أسر جديدة”.
النميمة في الفضاءين الافتراضي والواقعي
وفي السياق ذاته، شدد شاب آخر على ضرورة محاربة الشائعات، موضحاً: “بالنسبة لنا، ظاهرة النميمة هي الأسوأ. نطالب بنبذ هذه العادة تماماً، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في جلسات الشوارع. وقوف الناس وتحدثهم عن بعضهم البعض بالسوء هي خصلة ذميمة يجب التخلص منها لبناء مجتمع أكثر تماسكاً”.
في المحصلة، تبقى حرية كل فرد جزءاً لا يتجزأ من كرامة هذا المجتمع، بشرط ألا تتجاوز
ريبر برو
