لم يعد المكان الذي كان يوماً يضج بأصوات الأطفال ومباريات كرة القدم سوى ساحة مهجورة تتكدس فيها النفايات، بينما تحولت ذكريات أهالي الحي إلى مطالب متكررة بإعادة الحياة إليه، سواء بإعادة تأهيله كملعب أو تحويله إلى حديقة عامة تخدم السكان.
وتقع الساحة على الطريق الواصل بين الحزام الغربي وكازية “لازكين عارف” في مدينة قامشلو، حيث يؤكد الأهالي أن الموقع كان منفساً لأطفال وشباب الحي قبل أن يتحول منذ سنوات إلى مكب للنفايات، وما يرافق ذلك من روائح كريهة وانتشار للحشرات والزواحف.

وقال عبد الباري محمود الأحمد، وهو من سكان المنطقة، إن النفايات المتراكمة أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي، موضحاً أن الروائح الكريهة تصل إلى المنازل والمحال التجارية وتزعج السكان والزبائن، فضلاً عن مخاوف انتشار الأمراض بسبب تراكم القمامة.
وأضاف أن المكان كان في السابق ملعباً تغطيه المساحات الخضراء، وكان الأطفال والشباب يقضون أوقاتهم فيه، مطالباً بتحويله إلى حديقة عامة أو إعادة تأهيله ليكون منفساً لأهالي الحي، داعياً البلدية والجهات المعنية إلى إزالة النفايات والاهتمام بالموقع.

بدوره، طالب ربيع إبراهيم، وهو من سكان الحي، بإيجاد حل جذري للمشكلة، مشيراً إلى أن الساحة كانت تجمع سكان المنطقة قبل أن تتحول إلى مكب للنفايات. وأكد ضرورة إزالة القمامة وإعادة تأهيل الموقع كملعب أو تحويله إلى حديقة عامة، مع منع رمي النفايات فيه مستقبلاً، لافتاً إلى أن انتشار الذباب والبعوض والحشرات بات يشكل مصدر إزعاج وخطراً على السكان.

من جانبه، أوضح فهد عثمان أن الساحة كانت تستضيف في السابق مباريات ودوريات رياضية بين أحياء المدينة، قبل أن تتحول منذ نحو 12 عاماً إلى مكب كبير للنفايات. وقال إن الحي يفتقر اليوم إلى أي مساحة آمنة أو منفس للأطفال، ولايستطيعون قطع مسافات طويلة للوصول إلى الحدائق البعيدة.
وأشار إلى أن استمرار وجود النفايات في وسط الحي أدى إلى انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الأفاعي والعقارب، ما يمنع الأطفال من اللعب ويدفعهم للبقاء في الشوارع والأزقة، مطالباً بإعادة احياء الساحة أو استثمارها كحديقة تخدم سكان المنطقة.
تقرير : ليان
عدسة سيماف سليمان
