تحت أشعة الشمس الحارقة، وفي عمق الحقول الزراعية بريف مدينة عامودا، تصارع مجموعةٌ من النساء والفتيات ظروف الحياة الصعبة من خلال العمل في جني المحاصيل الزراعية (مثل الفول والخضراوات)؛ لتأمين أبسط مقومات العيش لعائلاتهنّ في ظل غياب المعيل والفرص البديلة.
وفي لقاءاتٍ ميدانية مع عددٍ من العاملات في الحقول، عبّرت الفتيات عن واقع العمل المرير الذي يبدأ من ساعات الصباح الباكر، حيث يمتد العمل لساعاتٍ طويلة وشاقة مقابل أجورٍ زهيدة لا تتناسب مع الجهد المبذول وتكاليف المعيشة المرتفعة.
وقالت إحدى العاملات في الحقل: “نحن ستُّ فتياتٍ نعمل هنا، نخرج منذ الساعة الرابعة صباحاً لجني المحاصيل وتأمين لقمة العيش. لقد مضى علينا قرابة الشهرين على هذا الحال، والعمل مرهقٌ جداً دون أي فائدةٍ تُذكر أو مردودٍ مجزٍ”.
وأضافت عاملةٌ أخرى: “ليس لدينا رجالٌ قادرون على العمل، فمنهم من هو مريضٌ ولا يقوى على الحركة. نحن مجبراتٌ على تحمل هذه المشاق لتأمين قوت يومنا، لكننا نتمنى أن يلتفت إلينا أحد، ونطالب بفرص توظيفٍ، أو تقديم معوناتٍ، وإيجاد بدائل تخفف عنا هذا العبء الكبير”.
تظهر هذه المشاهد جانباً من المعاناة المستمرة للمرأة السورية في الأرياف، والتي باتت تتحمل العبء الأكبر في إعالة الأسر ومواجهة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة بأدواتٍ بسيطة وعزيمةٍ تُجابه قسوة الواقع.
ريبر برو / تيماء أحمد
