نظمت منظمة “بيل – الأمواج المدنية”، بالتعاون مع مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، ندوة حوارية مشتركة في مدينة قامشلو تحت عنوان: “اتفاقية 29 يناير: الضرورات والمتطلبات”، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن السياسي، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وفعاليات مجتمعية.
وأدار الندوة الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي؛ حيث تناولت الندوة جملة من الملفات السياسية، والإدارية، والثقافية المرتبطة بالاتفاقية الموقعة في 29 يناير، وآفاق تنفيذ بنودها في المرحلة المقبلة.
وفي مستهل الندوة، رحب المنظمون بالحضور، وقدموا نبذة تعريفية عن الجهات المنظمة وأهداف اللقاء، قبل الانتقال إلى الحوار مع الضيف ومناقشة المحاور الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال.
الملف العسكري والأمني
خُصص المحور الأول لمناقشة الملف العسكري والأمني، وشكل العلاقة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، في ظل التباينات التي ظهرت في التصريحات والتفسيرات المختلفة منذ توقيع الاتفاقية.
وتناول المشاركون تقييم مسار تنفيذ الاتفاق، ومدى وجود تفاهمات واضحة حول آليات الدمج والتنفيذ، إلى جانب بحث أبرز العقبات التي تواجه تطبيق الاتفاق، وعلاقتها بملفات المفقودين، والأسرى، وعودة المهجرين إلى مناطقهم.
مستقبل الإدارة ومؤسساتها
وفي المحور الثاني، ناقشت الندوة مستقبل الإدارة في المناطق الكردية، وشكل العلاقة الإدارية مع المركز، باعتبارها من أكثر الملفات حضوراً في النقاشات السياسية الراهنة.
وتركز الحوار حول مصير مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة حالياً في ضوء الاتفاقية، إضافة إلى شكل الإدارة المستقبلية وآليات عملها، والعلاقة المتوقعة بينها وبين الحكومة المركزية في دمشق.
الحقوق الدستورية والثقافية
أما المحور الثالث، فسلط الضوء على الحقوق الدستورية، والثقافية، واللغوية، بوصفها من القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل سوريا وتنوعها المجتمعي.
وتناولت النقاشات موقع اللغة الكردية وبقية اللغات الوطنية ضمن أي صيغة سياسية أو دستورية مستقبلية، إضافة إلى ملف التعليم ومخرجات الحوارات الجارية بشأنه، والضمانات المطلوبة لتحويل المبادئ الدستورية إلى حقوق فعلية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
مداخلات الحضور
واُختتمت الندوة بفتح باب المداخلات والأسئلة أمام الحضور؛ حيث أكد المشاركون أهمية الوصول إلى تفاهمات تضمن الاستقرار السياسي والإداري، وتحفظ حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار ديمقراطي يحقق العدالة والشراكة الوطنية.
ليان / سيماف سليمان




