بقلم سلمى اليوسف
سأقرأُ قصائدَي على مسامعِ البشرِ
وأدعُها تتفجَّرُ في وجهِ كُلِّ مُستبدٍّ
سأزرعُ على صدري مُروجاً من الزهرِ
و سلاحي من أعوادِ السَّرو …
لن أمنعَ فُؤادي منْ شهقاتِ الحياةِ
سأعلنُ العِصيانَ بقصائدي
و أُولَدُ ثورةً ضدَّ القهرِ
لتصبحَ شُعلةً بينَ البشرِ
في صدورِنا قناديلُ كادتْ أنْ تنطفِئَ
في صدورِنا صبرٌ و شوقٌ كادَ ينتحرُ
شاءتِ الأقدارُ أنْ نعيشَ شهوةً في الحياةِ
و نعشقُها في آخرِ محطَّاتِ العُمرِ
إنَّ في الخريفِ بعضَ النباتاتِ
تُزهرُ و تُثمرُ أيضاً
لنفتخرْ بما نُنجِزُهُ بينَ البشرِ
بقصائدَ تُمجِّدُ بطولاتِ الأمسِ
و اليومَ ننبتُ منْ تلكَ الجُذورِ و نزدهرُ
لندعْ أشواقاً فينا تستريحُ قليلاً
قبلَ أنْ تجنَّ و تنتحرَ …
إنَّ تراكُمَ القهرِ و التمرُّدَ في أرواحِنا
يُحرقُنا منَ الأعماقِ
شاءتِ الأقدارُ أنْ نُصادفَ الفرحَ
و الأرضُ تحتَ أقدامِنا باتَتْ تزهرُ
و تُولدُ الحياةُ و تخضرُّ ربوعُ قلوبِنا بالحُبِّ
إنَّ القدرَ أوصلَنا إلى تغييرِ مسارِنا
و كسانا ثوباً آخرَ
و أبدلَ الكوابيسَ بأحلامِنا الجميلةِ
و غابتِ الأيامُ اللئيمةُ
وتكاثرتْ أيَّامنا الزاهيةُ ..
إنَّ وجهَ بعضَ الأيامِ أصبحَ مُتلألِئاً
وبعضُها داكِناً …
حتى نبتةُ الصبَّارِ أزهرتْ و أثمرتْ
بعدَ زمنٍ من القحطِ مرَّ عليها
و ملامحُ الأرضِ تغيَّرتْ في عيني
تتفتَّحُ الزهورُ و تنبثقُ منها الفراشاتُ
و تُزقزقُ العصافيرُ كلَّ صباحٍ
و كأنَّها تتلو على الطبيعةِ أناشيدَ
بأعذبِ ألحانِها …!
و الشوقُ في وجهِ الأيَّام
يظهرُ بلقاء الأحبَّةِ
يُنيرُ وجهَ الأرضِ و يتألَّقُ
فبالصمودِ و التحدِّي
تنالُ ما تنبغي
و إنْ كانَ مُرادُكَ في العَلياءِ
