تشهد أسواق مدينة الحسكة شللاً تجارياً وركوداً غير مسبوق قبيل عيد الأضحى؛ جراء الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الأساسية، وتآكل القدرة الشرائية للسكان مقابل ثبات الأجور.
وأعرب مواطنون في المدينة عن عجزهم عن تأمين متطلبات الحياة اليومية، مؤكدين أن المداخيل الشهرية لم تعد تكفي عائلاتهم إلا لبضعة أيام، مما اضطرهم للاستغناء تماماً عن المواد الكمالية، والاستعاضة عنها بشراء الخضراوات والمواد الغذائية الأساسية.
من جهتهم، اشتكى أصحاب المحال التجارية من تراجع حركة البيع بنسبة تتجاوز 70% وتراكم البضائع على الرفوف، مشيرين إلى أن “دفاتر الديون” تضخمت بشكل لم يعودوا قادرين على تحمله؛ نتيجة عجز الزبائن عن السداد، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والوقود من المصدر.
وأكد سكان المنطقة أن الحوالات المالية الخارجية القادمة من المغتربين باتت طوق النجاة الوحيد لآلاف الأسر للبقاء على قيد الحياة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة المعيشية في ظل غياب أي حلول اقتصادية تلجم هذا الانهيار.
محمود عيسى – ريبر برو
