Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » نكهة الروح
    المرأة

    نكهة الروح

    28 سبتمبر، 2025آخر تحديث:14 أكتوبر، 20254 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    روحٌ ممزقة، كأشلاء مبعثرة، وتتطاير في زوبعة الحياة، كعاصفة تجتاح جسداً رقيقاً، هزيلاً كسنبلة…

    تائهة تلك الروح كطفلٍ أضاع والدته وسط زحام مدينة كبيرة، فشرع بالبكاء، دون جدوى، فتلك المدينة لن تشعر بحرقة يشعر بها ذلك الطفل في صدره، ودموعه الساخنة التي تسيل على خدوده الطريّة…

    عن نفسي أتحدث، فأنا هي تلك الروح، وذلك الجسد وذلك الطفل …

    لطالما كنت أسأل نفسي على الدوام، من أكون؟ من أنا؟ ما هي نكهة روحي التي دبّت في جسدي المهزول من الأرزاء؟!!

    هذا السؤال استقبلت به أول يومٍ لي من عامي الدراسي الثاني عندما كنت طفلة ذو ثماني أعوام هلامية، سألت نفسي ذلك السؤال الأكبر من عمري والأثقل من جسدي، عندما خرجت للعالم بعد معركة شرسة لي مع الموت، كان ذلك قاتلاً لكني لم أمت وخرجت مجدداً للحياة، وإن بلون آخر …

    ربما الحياة كانت قاسية كثيراً على طفلتها الملساء، لفحت طفلتها الدافئة بخدوش مزقت يداها الطريتان، فجفت شفتاها من الدهشة، لتبدأ معها مسيرة لا تشبه أي مسيرة لا قبلها ولا بعدها، مسيرة طفلة عشقت الحياة، لتتحول إلى أنثى تعشق مخاض ذاتها في هذه الحياة، لأنها تولد من ذاتها، وتزداد قوة مرة بعد مرة …

    حكاية بدأت بشهقتي الأولى عندما تنفست الحياة لأول مرة، ونهايتها ربما تكون تنهيدتي الأخيرة عندما أودعها وأرحل عنها ….

    عشرة أعوام لم أستطع إيجاد جواب لسؤالي ذاك، لم أكن قادرة على مواجهة نفسي، ولم أكن قادرة على استيعاب ما حلَّ بي، لم أتجرأ أن أنظر إلى عيناي من خلال المرآة ذوات الزوايا الأربعة الكبيرة، ذلك مخافةً من أشياء كثيرة …

    والآن أصبحت عشرينية، انفصلت عن وطنها قبل سنتين، لتبدأ معها قصة جديدة وتغيير أكبر، لتصبح لا تشبه تلك الطفلة أبداً …

    لقد وجدت الإجابة عن كل سؤال، وهذا لأن الانطواء والوحدة وعزلتي عن كل ما يحاط بي في كل مساءٍ للغربة بنسماتها الباردة كان له قسطاً أكبر من لياليي، أصبحت أستنشق، أتنهّد، وأكتب، كي أسأل، أفكر، أقرر، أجاوب، أعرف أكثر وأعيش بعيداً في عالمٍ لا يعلم أحد عنه شيئاً …

    ابتعدت ونظرت بشمول، فاكتشفت تلك الخدعة الكبيرة التي وقعت فيها منذ أن انقطع الحبل السري بيني وبين الجنة، جنتي التي كنت أخبأ عيناي من العالم وراء ثوبها وأغفو على ركبتها حتى الصباح على أغنيتها nenî nenî (نيني..نيني) طفلتي، وهي تمرر أصابعها بين خصلات شعري لتلمس جبهتي، فتكون لي الوطن…

    والآن خرجت إلى العالم يا جنتي وأصبحت أحدق وأطيل النظر في أعينهم وتنتهي تلك النظرة عندما أكسر نظراتهم، أصبحت أستقبل أشعة الشمس كل صباح بالرغم من حدتها وما تلحقه من أذية لعيناي، وأيضاً غروب الشمس الذي يشبهني وأشبهه، يا لروعة تلك الصفة المشتركة، لم أكن أعلم بأن الشمس جميلة إلى هذا الحد. وكيف أصبح ما منعوني عن النظر إليه “هاجسي”؟!!!! أصبحت الشمس حقيقتي!!!.

    والآن انتقلت من النوم على ركبتها إلى وسادة مخملية بلون بنفسجي، بجانبها كومة كتب، روايات، اقتباسات لشعراء وفلاسفة وعلماء، درويشيات، أفلاطونيات، وحتى شهرزاديات، قصص كثيرة ومجلات مبعثرة على أطراف فراشي، كثيرٌ من الأقلام والأوراق، ومناديل ورقية تحت وسادتي بها رائحة عطري المفضل، عندما تتبلل تزداد الرائحة وينتشر الحبر الأزرق بكافة أرجاء المنديل، منديلٌ لزميل، لأم ألتقيت بها صدفة، لطفل استشهد أباه، لأب زف ابنته، لعاشق دفن حبيبته بيديه، وحتى لذلك الذي أسميته صديقي “صديق الروح”.

    لقد كبرت…. لدرجة أن أقدامي لم تعد تتسع تحت “غطاء طفولتي” وتبقى خارجاً طوال الليل دون أن أشعر بها، ورأسي تحت الغطاء أمتشق كتاباً وضوءً خافتاً وأتنفس رائحة روحي حتى الفجر، لقد كبرت… كما كنتي تقولين لي يا جنتي ستكبرين وتنسين، نعم، لقد كبرت لكنني نسيت أن أنسى، فتلك الروح التي خلقت برحمك الدافئ ما زالت بجسدي الذي لا يعرف كيف يكبر، كبرت، لكن بذاكرة قوية وقلب مثقوب ….  الأهم إني علمت ما هي نكهة تلك الروح، علمت بأنني أثنى نهضت من رمادٍ، وكذلك تلك الروح التي سكنته الطمأنينة بعد ضجر دام أعوام طويلة.

    رأيتني قوية إلى هذا الحد يا الله لتجعلني أتكئ على روحي، وأفضل وحدتي؟!! بالطبع أستطيع وقادرة لأكون لنفسي كل شيء فقد بنيت نفسي بنفسي، دائماً الجواب الأخير هو: أنا ونفسي وأنا!.

    علمت بأنني لستُ بعادية لأعيش وأموت بشكل عادي، تلك الكلمة التي لم ولن أتقبلها، وكيف يمكنهم نعتي بالعادية، وهل يا ترى يعلمون شيئاً عن الأنثى التي نهضت من عمق الرماد…

    لا لا يعلمون ولذلك لست عادية، تلك المقولة التي ترفع من قدري، وكلما فقدت ثقتي بهذا العالم ازدادت ثقتي بنفسي، سأقدس نفسي لأنني قوية رغم كل شيء، فأنا زهرة نبتت فوق الخراب، ولأنني على يقينٍ تام بأنه ما من أحدٍ مثلي، فأنا أشبه الجنة فقط “أمي”، سأثمن كل لحظة من حياتي، فأنا لا أعرف أي لحظة ستكون اللحظة الأخيرة، يكفي أن يملئني الإيمان والرضا، الهدوء والــسلام… لأنام بعمق وتغمض أجفاني عن هذه الحياة.

    خاتون إبراهيم

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    بين قسوة المعيشة وغياب فرص العمل.. نساء الرقة بين التسول والبسطات 

    14 مارس، 2026

    مؤتمر ستار يؤكد.. فكر القائد جوهر التحرر والمرأة قادرة على إحباط المؤامرات

    15 فبراير، 2026
    • آخر الأخبار

    امرأة لا تريد أن ترحل

    15 أبريل، 2026

    السيد احمد الشرع الرئيس الانتقالي سامحني انت لست مؤهلا لقيادةَ سورية الجديدة .

    14 أبريل، 2026

    رسالة الرئيس بارزاني في الذكرى الثامنة والثلاثين لفاجعة الأنفال..

    14 أبريل، 2026

    وفد حكومي يزور سيمالكا: لا تغيير في الرسوم الجمركية لحد الآن

    12 أبريل، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    السيد احمد الشرع الرئيس الانتقالي سامحني انت لست مؤهلا لقيادةَ سورية الجديدة .

    14 أبريل، 2026

    يكيتي: سيرة حزب لا يتعلم من انشقاقه

    11 أبريل، 2026

    علي منصور رحل جسداً، لكن إرثه لا يموت..

    10 أبريل، 2026

    صفقة المضيق مقابل النووي، هل تحولت دماء المعارضة إلى حبر لاتفاق ترامب؟​”هدنة الضرورة”: هل يبيع ترامب أحلام المعارضة مقابل “نفط رخيص” واتفاق نووي؟

    9 أبريل، 2026

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    ‏​‏زواج يمزج بين الواجب العسكري والأصالة الكردية في يوم نوروز

    24 مارس، 2026

    من خيام اللجوء إلى قمة الثراء رحلة “دادفان يوسف”

    14 مارس، 2026

    تأخر الرواتب وتخبط إداري ضمن مناطق الحكومة الانتقالية في سوريا

    10 ديسمبر، 2025

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    بين قسوة المعيشة وغياب فرص العمل.. نساء الرقة بين التسول والبسطات 

    14 مارس، 2026

    مؤتمر ستار يؤكد.. فكر القائد جوهر التحرر والمرأة قادرة على إحباط المؤامرات

    15 فبراير، 2026

    نساء كوباني: رغم الحصار نحن مصممات على المقاومة

    8 فبراير، 2026
    تقارير

    وفد حكومي يزور سيمالكا: لا تغيير في الرسوم الجمركية لحد الآن

    12 أبريل، 2026

    جمارك سيمالكا: الحكومة السورية ستغلق المعبر اعتبارا من يوم غد الأحد

    11 أبريل، 2026

    بعد مواسم الجفاف.. الأمطار الغزيرة تهدد محاصيل القمح في ريف ديرك

    10 أبريل، 2026

    افتتاح دائرة الأحوال المدنية في ديرك للبدء بإعادة الجنسية لمكتومي القيد

    6 أبريل، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter