بقلم الشاعرة : سلمى اليوسف
كثرت علينا المصائب
نفوسنا مصدومة
والعيون مذهولة
الصمت اصابني
وتلعثم لساني
والابجدية تبعثرت
مع هزات الأرض من الزلزال
لبست الوان بالأحمر والاسود والأبيض والرمادي
ومن كل الاطياف انمزجت الدماء
بعد أن هزت عرين الأشبال والثعالب والضباع
في ربوع بلادي
تعالت صدى الزلازل وصرخات
بكت شواهد المقابر على ساكنيها
دموعي جرت على خدي
وارتعش جسدي من هول المصيبة
وعلى اطياف الأرواح تلوح فوق الخراب
والانقاض
أصوات تنادي أين ترحلون
وتتركوننا بين الموت والحياة
جراحنا تنزف اوصالنا مقطوعة
صدورنا مكسورة
تعالت صرخات الأمهات
بين الركام والانقاض والازدحام
ضاقت عليهم
وانين المصابين خلف الأبواب
طبقت عليهم ألاسقف والحيطان
ينادون ياالهي ماذا اصابنا انه حلم
أو الفاجعة العظيمة
لقد تلعثمت في الكلام وتمردَ الأقلام
جفتِ الدموع في المقل
وشلت الأقدام والأنامل
هنا فقدت الرحمة عندما فرقوا
بين هذا وذاك بعد ان كشفت الاقنعة
وقبحُ الإنسان والإنسانيةُ الزائفةُ
ياملائكة الأرض والسماء
انقذوهم قبل فوات الأوان
أصوات و صرخات هنا وهناك
لا تفقدوا الأمل تابعوا البحث
اضوي الأرض ياقمر وانت في كبد السماء ؟
يانجوم السماء نوّري عتمة الكون
وعلى الانقاض
لتحدث معجزة لتنقذوا أرواحاً
مازالت تتأمل بالحياة
ها هنا صرخت طفلة بقرب جثث عائلتها
بقيت عالقة تحت الأنقاض
قالت : أنا بخير…
ولكن امي وابي واخوتي ماتوا بجانبي
و ها انا أخبركم
كم كانَ موحِشاً تلك المناظر
انا بخير …!
ولكن قلبي ليس بخير
أصوات اهلي في اذني تناديني
حتى قطعت انفاسهم
ارد عليهم انا بخير …
وانتم … ؟
أنا بخير وانتم …؟؟؟
