تشهد أسواق الفروج في منطقة الحسكة ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في الأسعار وصفه عاملون في القطاع بـ الجنوني، حيث تخطت الأسعار المستويات التي سجلتها خلال شهر رمضان المبارك، وسط شح كبير في الكميات المعروضة بالأسواق. وأفاد السيد أحمد الجدوع، صاحب محل ” فروج الجدوع” في الحسكة، في تصريح خاص لمراسل وكالة كوردستان سوريا، بأن سعر طن الفروج في أرض منبج — والتي تعد المورد الأساسي لأسواق الحسكة — قد وصل إلى 1,950 دولاراً أمريكياً، موضحاً أن هذا السعر يمثل القيمة في أرض المزرعة فقط دون احتساب تكاليف التحميل، والتنزيل، وأجور النقل والشحن بين المدن. ونتيجة لهذه المصاريف الإضافية، يرتفع السعر ليتراوح عند وصوله إلى الحسكة ما بين 2,050 إلى 2,100 دولار أمريكي للطن الواحد، في حين يتم التوزيع النهائي في أسواق الحسكة بسعر 2,150 دولاراً للطن، ويتراوح في منبج بين 2,050 و2,100 دولار.وعزا تجار ومراقبون في السوق هذا الغلاء الشديد إلى عامل رئيسي يتمثل في إغلاق المعابر التجارية، وهو ما أدى إلى توقف إمدادات الصيصان، وبيض التفقيس، والفروج الجاهز؛ حيث أكد الجدوع أن المداجن المحلية في مناطق الحسكة، ومنبج، وحلب باتت غير قادرة على تغطية حاجة السوق وسد النقص الحاصل، مما خلق حالة من الاستحكام والتحكم بالأسعار من قبل الموردين نتيجة قلة العرض ليصبح تحديد السعر أمراً عشوائياً وخاضعاً للمزاجية. وقد انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على حركة التجارة في “سوق الهال” المركزي بالحسكة، حيث تراجع عدد الشاحنات الموردة بشكل حاد ولم تدخل السوق كاملة سوى سيارتين فقط محملتين بالفروج، ونتيجة لهذا الشح غابت المنافسة والمضاربة بين التجار ليقفز سعر الفروج في السوق اليومية إلى 32,000 ليرة سورية، وسط مخاوف من استمرار التصاعد في حال بقيت المعابر مغلقة أمام حركة الاستيراد والتموين.
محمود عيسى
