تشهد محافظة الحسكة وأريافها حالة ملحوظة من الارتياح والأمان غير المسبوق، وذلك في أعقاب الإعلان الأخير عن عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة؛ وهي خطوة بدأت تنعكس إيجاباً وبشكل ملموس على حياة المكون الكوردي وجميع القاطنين في المنطقة، منهيةً سنوات من القلق والترقب.
وأبرز تجليات هذا الاتفاق تُرجمت سريعاً على الأرض من خلال سلاسة حركة تنقل المواطنين من محافظة الحسكة باتجاه المحافظات السورية الأخرى مثل: الرقة، حلب، ودمشق. ولم تعد الرحلات بين المحافظات تشكل عبئاً نفسياً أو أمنياً كما كانت في السابق، حيث اختفت مظاهر التدقيق الصارم والانتظار الطويل.

وفي شهادة حية تعكس هذا الواقع الجديد، تحدث المواطن “أبو شيرو” لوكالة كوردستان سوريا قائلاً:
“إن التغيير ملموس جداً؛ في كثير من المرات التي نتوجه فيها الآن إلى دمشق، نمر عبر الحواجز المنتشرة على الطرقات دون أن يُطلب منا حتى إبراز الهوية الشخصية. هناك أمان ملحوظ وثقة متبادلة لم نعهدها منذ سنوات”.
كما أكد طارق ابو احمد من ابناء المنطقة أن هذا الاتفاق التاريخي لم يكن مجرد تفاهم سياسي أو عسكري، بل شكل طوق نجاة انعكس إيجاباً على المجتمع المحلي بجميع أطيافه، لا سيما الإخوة الكورد وباقي القاطنين في مدينة الحسكة وريفها
محمود عيسى
