نظمت المبادرة الشعبية في مدينة قامشلو، اليوم، فعالية أمام مبنى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دعماً لمخرجات الجمعية العامة للمؤتمر القومي الكوردستاني (KNK)، والتي تدعو إلى الاعتراف بالشعب الكوردي كأمة، وتعزيز وحدة الصف الكوردي وضمان حقوقه، وذلك تحت شعار: “يجب أن يكون للكرد صوت في الأمم المتحدة”.
وشارك في الفعالية ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، إلى جانب عدد من أهالي المدينة، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد الهوية القومية للشعب الكوردي، وحقه في إيصال صوته إلى المحافل الدولية.
وحملت اللافتات عبارات عديدة، من بينها: “شعبنا الكوردي سيظل كوردياً ويموت كوردياً على أرضه التاريخية”، و”صوت الكورد يجب أن يُسمع؛ لأن المساواة للجميع دون تمييز”، و”يجب أن يكون للكورد صوت في الأمم المتحدة”، بالإضافة إلى شعارات تناولت التاريخ والثقافة الكوردية.
وقُرئ البيان باللغة الكوردية من قبل بيريفان محمود، وباللغة العربية من قبل رئيس مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة معصوم حسن.
وجاء في نص البيان:
إلى الأمم المتحدة،
في السادس والسابع من يونيو/ حزيران، وخلال اجتماعها العام الرابع والعشرين، قرر المؤتمر القومي الكوردستاني (KNK) التقدم بطلب إلى الأمم المتحدة للاعتراف القانوني بالشعب الكوردي وإدماجه في المجتمع الدولي.
على مدى المئة عام الماضية، واجه الشعب الكوردي مجازر عديدة؛ من حملات الأنفال والتهجير القسري، إلى الاضطهاد وسياسات الصهر والتعريب في جميع أنحاء كردستان. ونظراً لعدم الاعتراف القانوني بالكورد، فقد تُرِكوا طوال هذه المدة مهمشين، واعتُبِروا غرباء في وطنهم الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين، كما واجهوا خطر إبادة حقيقية.
وتُعد الأمم المتحدة إحدى الجهات المسؤولة عن هذا التاريخ؛ لأنها لا تعترف إلا بوجود الدول، ولا تعترف بالشعوب التي لا تملك دولة، وهذا بدوره يتيح للدول القائمة قمع الشعوب الخاضعة لسلطتها. وقد أدت هذه السياسات إلى انقراض شعوب عريقة، واختفاء لغاتها وثقافاتها وتقاليدها.
ونحن كشعب كوردي، صمدنا عبر نضالنا الذي دام قروناً، ونريد الاعتراف بوجودنا قانونياً؛ إذ تؤكد الأمم المتحدة في تعريفاتها أن الكورد هم أكبر شعب بلا دولة في العالم. وبناءً على ذلك، يجب أن يتمتعوا بحق وقانون يمكّنانهم من التعبير عن رغباتهم ومشاكلهم وقضاياهم السياسية أمام العالم.
لذا، نحن أهالي قامشلو نطالب بقبول الشعب الكوردي كعضو مراقب في الأمم المتحدة، أسوة بالشعب الفلسطيني، وأن يكون للشعب الكوردي صوت مسموع ومكانة بين شعوب العالم. وبناءً على هذا، نعلن دعمنا لقرار المؤتمر القومي الكوردستاني بالتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة، ونطالب بالاعتراف القانوني بالشعب الكوردي وضمان مكانته في المنظمة الدولية.
وفي ختام الفعالية، سُلِّم البيان رسمياً إلى مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
سيماف سليمان / ليان





