شهدت مدينة قامشلو، صباح اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها المئات من أبناء المدينة، وذلك للمطالبة بمنح اللغة الكوردية صفة رسمية وإدراجها ضمن الدستور السوري المستقبلي كحق أصيل وأساسي للشعب الكوردي.
انطلقت المسيرة من دوار “سوني” وصولاً إلى دوار “الشهداء”، بمشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، وبحضور لافت للمثقفين والأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني. ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد على أن الاعتراف بالحقوق اللغوية هو ركيزة أساسية للهوية الوطنية السورية، مشددين على أن “التعدد اللغوي يغني سوريا ولا يهددها”.
وركزت مطالبات الجماهير على إقرار اللغة الكوردية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية.ضمان حق التعلم باللغة الأم ضمن المناهج الدراسية الرسمية وبشكل قانوني.
واكد لوكالتنا السيد “حمدين” على ضرورة الضمانات الدستورية، قائلاً:
”تواجدنا اليوم هو لتثبيت حقوقنا في الدستور الجديد لضمان عدم التلاعب بها مستقبلاً. المراسيم قد تُلغى بسهولة، لكن الدستور هو الضمانة الثابتة التي لا يمكن تجاوزها.”

من جهتها، أوضحت السيدة نجمة، وهي مدرسة للغة الكوردية، أن خروج المعلمين والطلاب اليوم يهدف لتحويل التعليم باللغة الكوردية من واقع حال إلى حق قانوني معترف به، وأضافت:
”طلابنا يدرسون بلغتهم الأم منذ سنوات، والاعتراف الدستوري بهذا الحق سيمنح لغتنا اعترافاً عالمياً ويضمن مستقبل أجيالنا.”

اختتمت المسيرة بالتأكيد على مواصلة الحراك السلمي والثقافي حتى تتحقق المطالب بـ “دسترة” اللغة الكوردية في صلب الميثاق الوطني السوري القادم.
كوردستان سوريا


