أدانت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، اليوم، الهجمات التي استهدفت مقاتلات في قوات البيشمركة، مؤكدة أن استهداف النساء المقاتلات يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع العسكري، ويهدف إلى تقويض دور المرأة في النضال من أجل الحرية.
وأصدرت وحدات حماية المرأة بياناً استذكرت فيه مقاتلات البيشمركة غزال مولان، وندى ميري، وسميرة العياري، مشيدة بتضحيات النساء الكرديات في الدفاع عن حقوق الشعب الكردي ووحدة كردستان، ومؤكدة أن نضال المرأة يشكل ركيزة أساسية في مواجهة سياسات التفرقة والاحتلال.
وشددت الوحدات على أن الهجمات التي استهدفت قواعد قوات البيشمركة في مناطق شرق كردستان، والتي نُسبت إلى الدولة الإيرانية، أسفرت عن استشهاد المقاتلات الثلاث، معتبرة أن هذه الخسارة لا تمس عائلاتهن فقط، بل تمثل خسارة لكل الشعب الكردي والقوى الساعية للحرية.
وأوضحت أن استهداف النساء المقاتلات لا يندرج فقط ضمن إطار العمليات العسكرية، بل يأتي في سياق محاولات ممنهجة لإقصاء المرأة من دورها السياسي والعسكري والاجتماعي، مؤكدة أن النساء الكرديات سيواصلن نضالهن بإرادة قوية ولن يتراجعن.
وفي سياق متصل، لفت البيان إلى ما وصفه بـ”الحدث المؤلم” المتعلق بعدم استقبال جثمان المقاتلة غزال مولان في مستشفيات إقليم كردستان، مشيرة إلى أنه كان بالإمكان إنقاذ حياتها بعد إصابتها بجروح خطيرة، مطالبة الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادثة.
وأكدت وحدات حماية المرأة أن أي جهة سياسية لا ينبغي أن تقدم مصالحها الحزبية على المصلحة الوطنية، داعية إلى احترام نضال المرأة الكردية ودورها في الدفاع عن الحرية.
كما دعت جميع القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية في كردستان إلى تعزيز الوحدة والتكاتف في مواجهة التحديات، مشددة على أن حماية مكتسبات الشعب الكردي تتطلب التعاون المشترك ونبذ الانقسام.
واختتمت البيان بتقديم التعازي لعائلة المقاتلة غزال مولان ورفيقاتها، مجددة التأكيد على أن نضال المرأة الكردية يمثل قضية إنسانية عالمية، وأن تحقيق مستقبل حر وآمن يرتبط بتعزيز دور المرأة وقيادتها في المجتمع.
