في وقفة احتجاجية غلب عليها طابعُ القهر الممزوج بالإصرار، تجمعت عشرات العائلات في مدينة «قامشلو» يوم الاثنين للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم الأسرى. ورفع المشاركون — من أمهات وآباء وشبان — صور الأسرى ولافتات تطالب بالعدالة الفورية والحرية لهم جميعاً

بصوت يخنقه البكاء، تحدثت إحدى الفتيات وهي ترفع صورة شقيقها الأسير قائلة: “أخي تم أسره منذ فترة طويلة، ولا نعرف عنه شيئاً. نناشد كل من لديه ذرة إنسانية أن يتدخل.. نحن كعائلات نحترق كل يوم بانتظار خبر واحد يطمئننا”.

من جانبه، عبر أحد الآباء عن لوعته بلهجة مؤثرة، مشيراً إلى أن ابنه “أشرف” أسر من حي “شيخ مقصود” منذ أربعة أشهر دون توجيه أي تهمة واضحة، وقال: “أريد ابني.. هو ابني الوحيد. نناشد المنظمات الدولية والأمم المتحدة للالتفات إلى قضيتنا، فنحن نعيش في سجن كبير من القلق والانتظار”.

ولم تخلُ الوقفة من رسائل سياسية واجتماعية حادة، حيث وجهت إحدى السيدات انتقاداً لاذعاً للقوى المسيطرة وللمجتمع الدولي، معتبرة أن الشعارات العالمية حول الديمقراطية تسقط أمام معاناة السوريين:
”تتحدثون عن حقوق الإنسان في أمريكا وأوروبا وروسيا، فأين هي هذه الحقوق عما يحدث لأبنائنا الأسرى ؟
أجمع المشاركون في الفعالية على جملة من المطالب العاجلة الموجهة للجهات المعنية والمنظمات الحقوقية، وأبرزها:
ضمان حق الزيارة: السماح للأهالي برؤية أبنائهم والاطمئنان على حالتهم الصحية. والكشف الفوري عن مصيرهم .
تأتي هذه التحركات الشعبية في ظل ظروف معقدة للأسرى ، مما يضع ملف حقوق الإنسان في المنطقة على المحك أمام الرأي العام العالمي، وسط تساؤلات مفتوحة: متى ينتهي ليل الانتظار لهؤلاء الأمهات
كوردستان سوريا
