أكد السيد عبد الباقي حمزة عضو العلاقات العامة في المجلس سوريا الديمقراطية (مسد)
أن استقلالية منظمات المجتمع المدني هي الركيزة الأساسية لمنع الاستبداد وضمان حقوق المكونات، وفي مقدمتها الشعب الكوردي، في أي تسوية دستورية قادمة.
المجتمع المدني كرقيب على السلطة والمعارضة
أضاف حمزة أن بناء مجتمع مدني سوري على أسس متينة ليس مجرد ترف، بل هو “ضرورة قصوى” لتحقيق التوازن السياسي. ووصف حمزة هذه المنظمات بأنها بمثابة “السلطة الرابعة”، حيث يقع على عاتقها مراقبة أداء كل من السلطة والمعارضة لضمان عدم استئثار أي جهة بالقرار السوري.
وحذر حمزة من محاولات تسييس العمل المدني، قائلاً:
”يجب أن يظل الدور الرقابي للمجتمع المدني بمنأى عن التجاذبات السياسية؛ فاستقلالية هذه المنظمات هي الضامن الوحيد للوصول إلى ديمقراطية حقيقية تحمي حقوق الجميع.”
وحول الحراك الكوردي وتوحيد الصف، أشاد حمزة بالمبادرات الرامية لتوحيد الرؤى، معتبراً أن تواجد المجلس الوطني الكوردي في المحافل الدولية، وتحديداً منصة جنيف، يمثل خطوة استراتيجية لتثبيت الحقوق الكوردية دولياً.
وأوضح أن الطموح الكوردي يتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة، ليشمل:
ضمان التمثيل السياسي للكرد في كافة المحافظات (دمشق، حلب، وغيرها).
تثبيت الحقوق القومية واللغوية في الدستور.
تحويل المطالب الكوردية إلى “مراسيم سيادية” ملزمة.
وفي رؤية تنظيمية لافتة، دعا عبد الباقي حمزة إلى ضرورة إيجاد “مرجعية كردية شاملة” لا تقتصر على الأحزاب السياسية فقط، بل تفتح أبوابها أمام:
الأكاديميين والخبراء.
المنظمات النسائية والشبابية.
الفعاليات المدنية المستقلة.
واعتبر أن هذه المرجعية ستكون “صمام الأمان” لضمان تمثيل عادل للكرد في صياغة الدستور القادم، وتعزيز مشاركتهم في أي استحقاقات انتخابية مقبلة لبناء دولة ديمقراطية تعددية.
ودعا حمزة على أن تقوية المجتمع المدني تعني بالضرورة حماية الفئات الأكثر فاعلية، وهما المرأة والشباب، وتكريس حرية الفكر كمنطلق لبناء سوريا المستقبل التي تحفظ كرامة وحقوق جميع مكوناتها دون استثناء.
كوردستان سوريا
