أكد الكاتب والناقد عبد الوهاب بيراني، عضو “المبادرة الكوردية المستقلة”، على أن الجهود الكوردية الحالية تركز بشكل استراتيجي على مأسسة الحقوق القومية وتحويلها من مطالبات سياسية عامة إلى نصوص قانونية ودستورية ملزمة ضمن عقد اجتماعي جديد يضمن خصوصية “كوردستان سوريا” في إطار نظام فيدرالي موحد.
وفي تصريح خاص حول طبيعة العمل القائم، أوضح بيراني أن هذا المشروع القانوني الطموح تبلور بشكل ملموس عقب المؤتمر القانوني الموسع الذي عُقد في أكتوبر 2025. حيث أخذت اللجنة القانونية الكوردية على عاتقها صياغة مسودات ومشاريع قوانين متكاملة لا تقتصر على الجانب النظري، بل تعكس التطلعات التاريخية والحقوق القومية للشعب الكوردي بأسلوب حقوقي رصين.
الانتقال إلى “التثبيت الدستوري”
وأشار بيراني إلى أن أولوية العمل في المرحلة الراهنة تنصب على إعداد ملفات قانونية قوية قادرة على مخاطبة مراكز القرار، وخاصة في العاصمة دمشق، لضمان إدراج الرؤية الكوردية كجزء أصيل من أي دستور سوري مستقبلي.
وأضاف بيراني في حديثه: “إن هدفنا الأسمى هو الانتقال بالحقوق الكوردية من حالة المطالبة الشفهية إلى حالة التثبيت القانوني والدستوري؛ فنحن نؤمن تماماً بأن الحقوق التي لا تحميها نصوص قانونية واضحة تظل عرضة للضياع والتبدد مع المتغيرات السياسية”.
تناغم بين المسارين السياسي والقانوني
وحول آليات التنسيق الميداني، أشاد بيراني بحالة التناغم العالية بين “اللجنة القانونية” و*”مجموعة العمل الكوردية المستقلة”*. وأوضح أن هذا التكامل يوزع الأدوار بفعالية؛ حيث يركز الجانب السياسي على بناء التحالفات والتمثيل، بينما ينكب الجانب القانوني على صياغة هذه الأهداف في قوالب دستورية تضمن العدالة والشراكة الوطنية الحقيقية.
وختم عضو المبادرة الكوردية المستقلة تصريحه بالتأكيد على مواصلة العمل بكل عزيمة وإصرار، مستمدين القوة من دعم المكون الكوردي والتفاف المخلصين حول هذا المشروع، للوصول إلى مستقبل سوري تسوده سيادة القانون والاعتراف الكامل بحقوق كافة المكونات.
كوردستان سوريا

