أخبار محلية

عشرات العائلات تنظم وقفة احتجاجية في قامشلو للمطالبة بكشف مصير أبنائها الأسرى

​نظم العشرات من ذوي الأسرى والمفقودين، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية غاضبة عند دوار “سوني” في مدينة قامشلو، مطالبين الجهات المعنية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لكشف مصير أبنائهم المحتجزين وتأمين الإفراج عنهم.

​ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تحمل صور أبنائهم الأسرى والمخفيين قسرياً، مرددين شعارات تندد بـ “الصمت والتجاهل” المستمر تجاه قضيتهم الإنسانية. وصدحت حناجر المعتصمين بهتافات تطالب بالحرية، أبرزها: “نحن نطالب بالأسرى”، “الحرية لأسرانا”، و”أعيدوا لنا أبناءنا”.

نزوح متكرر وإخفاء قسري وفي تصريح خاص لموقع “كوردستان سوريا”، روت إحدى المشاركات في الوقفة تفاصيل مأساتها التي تجسد معاناة مركبة من النزوح المتكرر والاعتقال التعسفي، قائلة: “أُجبرنا على النزوح عدة مرات هرباً من النزاعات المسلحة، بدءاً من العاصمة دمشق حيث دُمّر منزلنا بالكامل، لننتقل إثر ذلك إلى مدينة عفرين. ومع بدء العمليات العسكرية هناك، أُجبرنا على النزوح مجدداً باتجاه منطقة الشهباء”.

​وأضافت بحرقة: “خلال تواجدنا في الشهباء، وعقب سيطرة فصائل مسلحة تابعة لـ (هيئة تحرير الشام ) على المنطقة، تعرض زوجي (وليد محمود كورو) للاعتقال. لقد تمت عملية الاعتقال بالرغم من التطمينات المُعلنة من قبل تلك الفصائل.

​وأكدت الزوجة أن زوجها كان يعمل بصفة “حارس” فقط، ولم يشارك في أي أعمال قتالية أو إطلاق نار، ورغم ذلك تم اقتياده إلى جهة مجهولة، ولا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معروفين حتى اللحظة، مما يضعه في عداد المخفيين قسرياً.

أوضحت الشاهدة لموقعنا أنها اضطرت للنزوح مرة أخرى نحو مدينة الطبقة، قبل أن تغادرها لاحقاً إثر التوترات والاشتباكات العشائرية التي شهدتها المنطقة، لتستقر بها الحال أخيراً في مدينة قامشلو.

​وختمت حديثها بمناشدة إنسانية قائلة: “أواجه اليوم ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة؛ إذ أتحمل بمفردي أعباء النزوح القاسية وغياب المُعيل، إضافة إلى رعايتي لابني المريض الذي يحتاج إلى عناية طبية ماسّة، في ظل غياب تام لأي معلومات عن مصير والده”.

​وتعكس هذه الوقفة حجم المأساة التي تعيشها مئات العائلات الكوردية والسورية التي تنتظر أي بارقة أمل تكشف عن مصير أبنائها في سجون الفصائل المسلحة والجهات المختطفة.

كوردستان سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى