بقلم : سـلـمـى الـيـوســف
ابتسمي يا نبعَ العطاءِ
يا نبعَ قلبي الدَّافِقُ بالآمالِ
لا تجعلي الأيَّامَ السوداءَ تعتِمُ قلبَكِ
مزِّقي السَّتائرَ السوداءَ في سمائي
مُجرِمٌ مَنْ يقتلُ الابتِسامةَ على شِفاهي
مَنْ يقتُلُ الرَّبيعَ فوقَ بيادرِ حُضني
مَنْ يعتِمُ نهاري
لا يليقُ بيَ إلَّا الفرحُ والابتِسامةُ
أنتِ يا وطناً مُحتلَّاً
تحتَ الرَّاياتِ السُّودِ والألغامِ
لا يليقُ بكِ إلَّا سماءٌ صافيةٌ
تخفُقُ فيها راياتُ السَّلامِ
أينَ تِلكَ الحُريَّةُ الموعودةُ
التي تحمِلُها أجنحةُ مكسورةٌ
مقتولٌ ذلِكَ الشَّعبُ
وهوَ يزحفُ إلى هاويةِ الحياةِ
في ظِلِّ جُروحِهِ التي تظلُّ نازِفةً
أنتِ أقوى يا مَلاكُ يا شهيدةُ
بصُمودِكِ … بإرادتِكِ
بعُنفوانِكِ وقهرِكِ للأزماتِ
لقد ذبلَتِ الابتِسامةُ
على حافَّةِ وجهِكِ الشَّاحِبِ
المُلطَّخِ بالدِّماءِ والأحزانِ
هل تستحِقِّينَ كُلَّ هذا الخِذلانِ ؟!
أنتِ تستحقِّينَ الأفضلَ
يا سيِّدةَ العِشقِ
وأنا أقول: هل كُلُّ مَنْ يعشقُ الحياةَ
لا بُدَّ أنْ يدفعُ الثَّمَنَ غالياً
نعم، لا بُدَّ أنْ نقطعَ الأكفانَ
والأسوارَ وكُلَّ الألغامِ
في مطبَّاتِ الحياةِ
