باشرت اللجان المختصة، اليوم، المرحلة الأولى من المقابلات الخاصة بالمواطنين الكورد المشمولين بالمرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق بإعادة الجنسية السورية لمكتومي القيد، وذلك بعد استكمال آلاف العائلات والأفراد إجراءات تسجيل طلباتهم خلال الفترة الماضية، بحضور المدير العام للأحوال المدنية في سوريا عبد الله عبد الله وعدد من المسؤولين المعنيين بمتابعة سير العمل.

وأوضحت بهار محمود، العضوة المشرفة في لجنة مكتومي القيد، أن اليوم يشكل الانطلاقة الفعلية لأعمال القسم الثاني من مراحل معالجة الملفات، والتي تتضمن إجراء المقابلات الشفهية والتثبيت الفيزيائي للعائلات التي سجلت أسماءها مسبقاً. وأشارت إلى تخصيص ثلاثة مراكز لإجراء المقابلات؛ الأول في الحسكة ويضم لجنتين لاستقبال المسجلين من الحسكة والدرباسية، والثاني في قامشلو ويضم لجنتين للمسجلين من قامشلو والديرك، فيما خُصصت لجنة واحدة في ديرك.
وأضافت أن اللجان استقبلت في يومها الأول 49 عائلة، مع توقع استقبال أعداد مماثلة خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن وتيرة العمل قد تتغير وفق الوقت المطلوب لاستكمال إجراءات كل عائلة. كما لفتت إلى أن استقبال الدفعات الجديدة سيجري بشكل دوري كل 10 إلى 12 يوماً تقريباً إلى حين الانتهاء من جميع الملفات، مشددة على أن العمل يسير بصورة منظمة وجيدة.

من جانبها، أوضحت روبارية فيصل حسن، العضوة في لجنة تسجيل مكتومي القيد، أن المرحلة الأولى بدأت عقب صدور المرسوم بتشكيل اللجان واستقبال الطلبات المقدمة من مكتومي القيد الكورد السوريين، تلتها دراسة الملفات تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الحالية الخاصة بالمقابلات والتثبيت.
وبيّنت أن لجنة مختصة تضم قاضياً وأعياناً وأعضاء من السجل المدني تتولى تدقيق المعاملات واستكمال الإجراءات اللازمة، بما في ذلك أخذ البصمات والتصوير وتجهيز الوثائق المطلوبة. وأضافت أن أسماء المقبولين تُنظم ضمن قوائم محددة وفق الأيام والتواريخ وساعات المراجعة، ويتم الإعلان عنها عبر المجالس المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل وصول المواطنين إليها، داعية المتقدمين إلى متابعة تلك القوائم لمعرفة مواعيد مراجعاتهم، مشيرة إلى أن المسجلين في مركز الديرك سيستكملون إجراءاتهم في قامشلو.

وعبّر عدد من المواطنين عن آمالهم في طي صفحة طويلة من الحرمان القانوني. وقالت المواطنة ستيرا نذير يوسف إنها جاءت لاستكمال إجراءات تعديل وضعها القانوني بعد عقود من المعاناة كمكتومة القيد، موضحة أن غياب الوثائق الرسمية حرمها وعائلتها من حقوق عديدة، بينها متابعة التعليم والسفر والتنقل وتسجيل الممتلكات، معربة عن أملها في أن تسير الإجراءات الحالية بصورة إيجابية.

بدورها، قالت المواطنة نسرين صبري عبد الله إنها عاشت سنوات طويلة كمكتومة القيد نتيجة تداعيات إحصاء عام 1962، الأمر الذي حرمها من استخراج الوثائق الرسمية والتنقل بحرية، وانعكس أيضاً على قدرة أطفالها في التسجيل ضمن المؤسسات الرسمية ومتابعة تعليمهم. وأعربت عن أملها بأن تساهم الإجراءات الجارية في استعادة حقوقها القانونية وتمكين أبنائها من استكمال تعليمهم والاستفادة من الوثائق الرسمية التي بدأت بالحصول عليها بعد سنوات طويلة من المعاناة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار تنفيذ المرسوم رقم 13 الخاص بمعالجة أوضاع مكتومي القيد من الكورد السوريين، وسط استمرار اللجان المختصة في استقبال الملفات وإجراء المقابلات تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإصدار الوثائق الرسمية للمشمولين بالمرسوم.
ليان/ سيماف سليمان
