شهدت مشاركة وفد الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، شمل سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة دول ومسؤولين دوليين، إلى جانب مشاركة في جلسة حوارية استضافها “المجلس الأطلسي” للبحث في مستقبل البلاد.
لقاءات ثنائية واجتماعات رفيعة المستوى
عقد رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، مباحثات مع عدة أطراف دولية وإقليمية:
العراق: التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لبحث تعزيز التنسيق السياسي والأمني، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري.
فرنسا: بحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
الولايات المتحدة: التقى المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، كما شارك في اجتماع موسع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول عربية وإسلامية.
إقليم كردستان العراق: أشاد الشرع بالعلاقات “الشيقة والممتازة” مع الإقليم والرئيس مسعود بارزاني، مؤكداً وجود مصالح مشتركة ودور إيجابي للإقليم في دعم استقرار سوريا.
مشروع استراتيجي لنقل النفط العراقي
كشف الشرع خلال حواره في المجلس الأطلسي عن تفاهمات لتأمين ممر آمن لصادرات النفط العراقية عبر الموانئ السورية، من خلال مشروع استراتيجي يهدف لمد أنبوب نفطي من الحقول العراقية إلى الساحل السوري، بما يضمن تسهيل عمليات التصدير وتفادي المخاطر المترتبة على المرور عبر مضيق هرمز.
مستقبل القواعد العسكرية والوجود الأجنبي
أكد الشرع أن التوجه العام يتجه نحو إخلاء الأراضي السورية من القواعد الأجنبية وعدم الحاجة إليها في المنظور القريب، مشدداً على أن أي وجود مستقبلي يتطلب صيغة قانونية وموافقة من البرلمان السوري:
القواعد الروسية: أسفر الحوار مع الجانب الروسي عن اتفاق لتقليص عدد القواعد إلى قاعدتين فقط، مع العمل على تحويلهما لاحقاً إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.
القوات التركية: أوضح أن الدخول التركي جاء في ظروف أمنية استثنائية ارتبطت بحماية الحدود، مع تسجيل تقلص في عدد القواعد شمال غربي سوريا، واستمرار النقاشات لتحديد التوصيف القانوني لهذا الوجود.
الملف الإسرائيلي والعلاقات الإقليمية
انتقد الشرع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة واحتلال أجزاء من الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن دمشق اعتمدت الخيار الدبلوماسي والحوار عبر دول صديقة. وأضاف أن تطبيق السياسات الإسرائيلية المتبعة في غزة على سوريا يعد مساراً خاطئاً يضاعف المخاطر، مؤكداً أن تحقيق الأمن ينبع من احترام أمن الآخرين.
البناء المؤسسي والمرحلة الانتقالية
وعلى الصعيد الداخلي، أشار الشرع إلى أن العمل خلال سنوات المرحلة الانتقالية الـ 5 يتركز على:
ترسيخ سيادة القانون وبناء دولة المؤسسات والدستور.
منع تركز السلطة في يد شخص واحد.
التأكيد على أن الهدف الأساسي من توليه المسؤولية هو خدمة المواطنين، رفع الظلم، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وكالة كوردستان سوريا
