شهد سوق العقارات في مدينة الحسكة خلال الفترة الأخيرة تحسناً نسبياً في حركة البيع والشراء، بعد فترة من الركود فرضتها الظروف السياسية والاقتصادية وانعكاساتها على مختلف القطاعات.
ويقول أصحاب المكاتب العقارية إن السوق لا يزال مرتبطاً بشكل كبير بالوضع السياسي العام، إذ تؤثر حالة الاستقرار أو عدم وضوح المشهد السياسي في قرارات المواطنين، سواء لناحية شراء المنازل والأراضي أو الاستثمار في العقارات.
ويشير العاملون في القطاع إلى أن تحسن الحركة خلال الفترة الأخيرة لا يعني عودة السوق إلى نشاطه السابق، في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتفاوتها من منطقة إلى أخرى، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف البناء والمعيشة.
السيد أبو محمد، صاحب مكتب عقاري، يتحدث عن واقع السوق في الحسكة، ومدى تأثره بالوضع السياسي العام، والتغيرات التي طرأت على حركة البيع والشراء.

من جانبه، يرى السيد حسن شيخي أن سوق العقارات شهد نوعاً من التحلحل وتحسناً في الحركة، إلا أن تأمين منزل يبقى تحدياً كبيراً أمام شريحة واسعة من الشباب، في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين المبالغ المطلوبة للشراء.

وبين تحسن نسبي في حركة السوق واستمرار ارتفاع تكاليف السكن، تبقى العقارات في الحسكة مرآةً للواقع الاقتصادي والسياسي، فيما يبحث المواطنون، ولا سيما الشباب، عن حلول تتيح لهم تأمين سكن يتناسب مع إمكاناتهم.
ريبر برو ـ ميرفان شاكر
