Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير وريبورتاجات
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » سيداي تيريج.. شاعر الجغرافية والتاريخ الكوردي
    آراء ومقالات

    سيداي تيريج.. شاعر الجغرافية والتاريخ الكوردي

    22 مارس، 20265 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم عبدالوهاب بيراني

    تمثل تجربة الشاعر الكوردي سيداي تيريج (ملا نايف حسو) علامة فارقةً في مسار الشعر الكوردي الكلاسيكي المعاصر، إذ تشكل أعماله امتداداً عضوياً لمشروع شعري تأسس على يد معلمه وصديقه الشاعر الخالد جكرخوين، فجاء تيريج التلميذ النجيب الذي أضاف إلى المدرسة الكلاسيكية عمقاً موضوعياً وامتداداً جغرافياً وتاريخياً جعلا من شعره سجلاً شعرياً للذات الكوردية في مرحلة دقيقة من النضال الثقافي والوطني، فقد أدرك تيريج منذ بداياته أن الشعر الكوردي في منتصف القرن العشرين كان بحاجة إلى تثبيت أقدامه على أرض اللغة الكرمانجية، في وقت كانت فيه السياسة تحارب الوجود الكوردي لغوياً وثقافياً، فاختار أن يكون شعره صخرةً صلبةً تقاوم النسيان، وأن يكون وزنه الشعري وقافيته المتينة سوراً يحمي القصيدة من الانصهار في نثر عادي، كما صرح بذلك في أكثر من موقف رافضاً ما أسماه “النثر الممجوج” الذي لا يستحق وصف الشعر حسب تعبيره، وهذه المعركة مع الحداثة الشعرية لم تكن في سياقه رد فعل انغلاقياً بقدر ما كانت وعياً بخصوصية البنية الشعرية الكردية التي تحتاج – في رأيه – إلى الحفاظ على إيقاعها الداخلي الذي يلتحم بطبيعة اللغة وموسيقاها الداخلية.

    وهنا يطرح السؤال نفسه: ماذا لو أن تيريج – وهو الذي امتلك ناصية اللغة، وتمكن من الأدوات الشعرية الكلاسيكية أتم تمكن، وأثبت قدرة استثنائية على المناولة الفنية والموسيقى الداخلية – استخدم تلك المهارات الفائقة في كتابة الشعر الكوردي الجديد، متخلصاً من الوزن والقافية التقليدية؟ ألم يكن سيصبح، بكل تأكيد، علامةً بارزة ورائداً من شعراء الكورد المجددين على مستوى المبنى والمعنى معاً؟ فقد توافرت لديه من المقومات ما كان يمكن أن يجعله مؤسساً لمدرسة مغايرة، تختلف عن أسلوب جكرخوين، لا قطيعة معه بل استكمالاً وتجديداً، إذ كان يمتلك من الحس الجمالي والمعرفة العميقة بالتراث واللغة ما يؤهله لأن يحدث تحولاً نوعياً في القصيدة الكوردية، يحافظ فيه على روح الوزن دون قيوده، ويجدد في المعنى دون أن يفقد عمقه الفلسفي وجمالية الشعر، غير أن خياره الثابت بالالتزام بالكلاسيكية، والذي فهمناه في سياقه التاريخي والنضالي، ظل حبيساً في مرحلة ضرورات التأسيس والحماية، تاركاً للأجيال اللاحقة مهمة اجتياز تلك المرحلة نحو آفاق حداثية لم يعش هو لحظة الامتحان فيها، رغم معارضته الصريحة بذلك.

    يمثل التأسيس الجغرافي بعداً جوهرياً في شعر تيريج، حتى بات القارئ أمام ما يشبه خريطةً شعريةً لكردستان تمتد من عامودا إلى ماردين، ومن جودي إلى شهروز، مروراً بآمد وسنندج ومهاباد وأربيل. وهذا الاجتياح الشعري للمكان ليس مجرد تعداد لأسماء المدن والجبال، بل هو إعادة تخيل للوطن عبر استدعاء ذاكرته الأسطورية والتاريخية، فجبل جودي ليس ارتفاعاً صخرياً في جغرافيا كوردستان، بل هو موضع سفينة نوح ورمز البدايات، ورمز رفعة وعراقة الشعب الكوردي.

    كما كانت المرأة الكوردية في قصائده غالباً ما تختلط صورتها بصورة الأرض، فتغدو رمزاً للوطن المنتظر والجمال المعذَّب. وقد أسهمت التربية الدينية المبكرة التي تلقاها تيريج في تشكيل وعيه اللغوي والبلاغي، لكنها لم تحوله إلى شاعر واعظ فقط، بل استفاد منها في صقل أدواته التعبيرية، في حين كانت علاقته بجكرخوين وانفتاحه على النخب المثقفة والسياسية هي التي منحت تجربته بعدها الثوري والإنساني الواسع.

    يتميز شعر تيريج بقدرته الفائقة على تحويل الحكاية الشعبية والأسطورة إلى بنيةٍ شعريةٍ متكاملة، كما فعل في توثيقه لقصة “سيامند وخجي” في 335 بيتاً شعرياً، وفي روايته لقصة “سيبان وبروين” على غرار “مم وزين” للشاعر الكردي الخالد احمدي خاني، مما جعله حافظاً للموروث السردي الكردي من الضياع. لم يكتفِ بنظم الحكايات، بل امتدت عنايته إلى جمع الطرائف والنوادر الكوردية وتدوينها نثراً، فخرجت أعماله بهذا المزيج الفريد من الشعر الحكائي والنثر التراثي، ليكوّن بذلك موسوعةً شعبيةً تحفظ أنماط التفكير والفكاهة والحكمة الكوردية، هذا الاهتمام بالمرويات الشعبية يتوازى مع نزعةٍ صوفيةٍ رومانسيةٍ تتجلى في قصائده الغزلية التي تصعد بالمرأة من الجسد إلى الرمز، ومن العشق الأرضي إلى العشق الإلهي، متأثراً في ذلك بشعراء التصوف الكردي أمثال الجزيري وخاني، ومقترباً أحياناً من أسلوب فقي تيران في جعل الحيوان والطير ألسنةً تنطق بالوجد الإنساني، كما في رسالته إلى البلبل الحزين التي تحولت إلى أغنية خالدةٍ في الذاكرة الغنائية الكوردية.

    أما على المستوى الفني، فقد أتقن تيريج صنعة الوزن والقافية، ووسّع قاموسه اللغوي عبر قراءات عميقة في تراث الشعراء السابقين، فجاءت لغته جزلةً مترعةً بالصور البلاغية المستمدة من الطبيعة والجغرافيا. غير أن هذه الكلاسيكية المتقنة لم تكن جامدة، فقد لجأ إلى رواية القصص داخل القصيدة مطولاً، مما خلق نوعاً من التوتر الخلاق بين البنية الشعرية التقليدية والحاجة السردية المتدفقة، فكانت مطولاته الشعرية بمثابة ملاحمَ صغيرةٍ تروي حكايات شعب بأكمله، ومع أن تيريج رفض الشعر الحر نظرياً، فإن بعض قصائده تحمل إيحاءاتٍ حداثيةٍ في تركيب الصورة وتشابك الرموز، مما جعل تأثيره يمتد إلى ما بعد جيله، حتى صار شعره مادةً خصبةً للتلحين والغناء، إذ استطاعت ألحان محمد شيخو وشفان برور وغيرهما أن تحمل نصوصه إلى أوسع جمهور، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الموسيقى الكامنة في شعره كانت عضويةً حيةً قادرة على تجاوز حدود الصفحة المطبوعة.

    في مجمل تجربته، يبدو تيريج شاعراً موسوعياً بامتياز، تغلغلت قصائده في كل جانب من جوانب الحياة.. من الوطنية إلى الغزل، ومن الحكمة إلى الرثاء، ومن وصف الطبيعة إلى استدعاء التاريخ، حتى يمكن القول إن ديوانه يشكل مختبراً كاملاً للشعر الكوردي الكلاسيكي في مرحلة نضجه الأخير. ترك تيريج دواوينه الثلاثة “زوزان” و”خلات” و”جودي” التي تحمل أسماء جبال كردستان الشامخة، وكأنه أراد أن يكون شعره شامخاً مثلها، إضافة إلى أعماله النثرية في الطرائف والمولد النبوي بالكردية.

    رحيله في شهر آذار عام 2002، ذلك الشهر الذي يحمل في الذاكرة الكوردية متناقضات النصر والمأساة، جاء متوافقاً مع طبيعة شعره الذي عاش متناقضات الحلم والألم، فوارى الثرى في قرية “كر كفتار” حسب وصيته، تاركاً إرثاً من الكلمات، ولا يزال البلبل الحزين يردده، والأرض الكوردية تذكر أن من بين أبنائها من جعل الشعر هويةً ثانيةً لا تقل رسوخاً عن الجبال.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026

    من روج آفا إلى منتدى ميري.. رؤية مظلوم عبدي لترسيخ الشراكة واللامركزية

    14 أكتوبر، 2026
    • آخر الأخبار

    وقفة تضامنية في قامشلو تنديداً بالاعتداءات على الكورد في كري سبي

    27 أكتوبر، 2026

    مجلس مدينة عامودا يدين الاعتداءات على العائلات الكوردية المهجّرة في تل أبيض

    27 أكتوبر، 2026

    مدير الفريق ديدار ظاظا: إصابات لاعبي الفريق جراء حادث السير غير خطيرة والمعنويات مرتفعة

    26 أكتوبر، 2026

    احتجاجات شعبية في الحسكة وقطع للطرقات تنديداً بالاعتداء على العائدين إلى تل أبيض

    26 أكتوبر، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026

    من روج آفا إلى منتدى ميري.. رؤية مظلوم عبدي لترسيخ الشراكة واللامركزية

    14 أكتوبر، 2026

    الحسكة تحت التحريض

    10 أكتوبر، 2026

    تجمع الشباب الكورد في ألمانيا يعلن تضامنه مع الدولة ويرفض أعمال التخريب.

    23 أكتوبر، 2026

    نادي قامشلو.. فريق واحد يجمع لاعبين من مناطق متعددة

    19 أكتوبر، 2026

    وكالة رويترز تختار الصحفي الكوردي أورهان قره مان ضمن قائمتها لأفضل صحفيي عام 2025

    7 أكتوبر، 2026

    إصرار بلا حدود: مهندس كوردي يتصدر جامعة براونشفايغ الألمانية ويحصد صفة اعتماد رسمية

    28 سبتمبر، 2026

    القيادة العامة لـ (YPJ): نحتفظ بمكانة مستقلة في مسار الاندماج لحماية مكتسبات المرأة

    20 أكتوبر، 2026

    “مركز فرح” ينظم فعالية توعوية حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن حملة “أكتوبر الوردي”

    19 أكتوبر، 2026

    عالمة كوردية تحرز المرتبة الـ 28 عالمياً والأولى عراقياً ضمن أفضل علماء العالم لعام 2026

    7 أكتوبر، 2026

    عقب جمع 4.6 مليون يورو للسرطان.. ملكة جمال ألمانيا ابنة قامشلو تطلق مبادرة لدعم صانعات المحتوى

    7 أكتوبر، 2026
    تقارير

    مصرف الزراعي التعاوني في عامودا يعلن استكمال صرف فواتير القمح للمزارعين

    22 أكتوبر، 2026

    حق التعليم باللغة الكوردية: رؤى سياسية لإنهاء التهميش وبناء شراكة وطنية.

    21 أكتوبر، 2026

    نادي قامشلو.. فريق واحد يجمع لاعبين من مناطق متعددة

    19 أكتوبر، 2026

    من أين جاءت تسمية عامودا؟ روايات الأهالي تبحث عن إجابة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    imunify-bot-check